مقالات

بقلم ساير المنيعي :”الامبراطور”.. يُحْرَم من دخول..” الجوهرة”..!!

التاريخ يجب أن يُحترَم في أي مجال؛ لأن “مَنْ لا ماضي فلا حاضر له” فلا يغفل التاريخ إلا من لايعرف قيمته، ومن لايعرف قيمة التاريخ لايمكن أن يتطور في الحاضر أو يتفوق. مَنْ منا لايعرف “صالح بن محمد النعيمة” لا يوجد رياضي يقول أنا رياضي لايعرف هذا الاسم فمن لم يسعفه الزمن بمشاهدة إبداعاته على المستطيل الأخضر فلابد أن يكون قد سمع عنه ممن سبقوه، ومن لم يسمع عنه فلابد أن التاريخ الرياضي السعودي قد حدثه عنه؛ لأنه باختصار تاريخ والتاريخ لايمكن إغفاله أو تجاهله؛ فلا يمكن لأحد أن ينسى أو يتناسى أول قائد للمنتخب السعودي رفع أول كأس آسيوية يحققها منتخبنا، ولم تكن الوحيدة فقد رفع التي تليها أيضاً.

لست أتحدث في هذا المقال عن تاريخ صالح النعيمة فهذا الأمر كفانا الحديث عنه التاريخ؛ فقائد نادٍ بحجم الهلال، ومنتخبٍ بحجم المنتخب السعودي في قمة مجده، ولسنوات طويلة لايمكن الحديث عنه في أسطر أو صفحات؛ لأن التاريخ تحدث عنه طويلاً، وخلد اسمه بمداد من ذهب فبمجرد أن تذكره على صفحة أي محرك بحث، أو معرف على الشبكة العنكبوتية تظهر لك مئات الصفحات عنه. ولكنني أتحدث هنا عن الذي حدث له في نهائي”الجوهرة” وفي حفل تدشين هذا الصرح العملاق؛ فما حدث في ذلك اليوم لا أعرف له سبباً، ولا نقبل له مبرراً مهما كانت الأسباب، ومهما كانت المبررات؛ فالتاريخ لا يقبلها ولايغفر لمرتكبها فإذا غضينا النظر عن تلك الدعوة الموجهة للكابتن صالح، والتي جاءت من وزير البترول والثروة المعدنية أعلى هرم في الجهة الراعية أو المسؤولة عن التنظيم أو المساهمة فيه “أرامكو” التي أبدعت في إنجاز هذه التحفة المعمارية في فترة قياسية فلا يمكن أن نغض الطرف عن الامبراطور؛ لأن مثل صالح النعيمة عندما يحضر علينا أن نحتفي بحضوره لأنه باختصار شديد تاريخ لايمكن تجاهله في الكرة السعودية، وإن تجاهلناه فإننا نتجاهل تاريخنا الكروي؛ وأكبر دليل على كلامي هذا، وخير شاهد أسوقه على ماقلت هو ذلك الاعتذار الذي جاء من أعلى هرم في سلطتنا الرياضية الأمير نواف بن فيصل عبر اتصال مباشر بالكابتن صالح وتقديم اعتذاره الشخصي له، وإبلاغه له أنه لولا انشغاله بوجوده بجانب خادم الحرمين الشريفين لنزل بنفسه لإدخاله الملعب، وهذا الاعتذار، وهذا الحديث هو ماخفف وطأة تلك الجريمة التي أُرتكبت بحق التاريخ صالح النعيمة. والسؤال هنا..
-كيف يمنع رجل مدعو من الوزير شخصياً؟!!
-لماذا لم تُحترَم الدعوة التي وجهت للناس؟!!
-لماذا لم يُحترَم مَن وُجِهت لهم الدعوة؟!!
والسؤال الأهم والأعظم.. -كيف يمنع شخص بحجم صالح النعيمة ومكانته ؟!! -كيف يمنع “التاريخ” من يومٍ تاريخي مثل هذا؟!!
-ألا نحترم تاريخنا؟!! ألا نحفظ للتاريخ قدره ومكانته؟!
إن ما حدث لا يمكن أن يُسمى إلا عبثاً بتاريخنا الرياضي يجب محاسبة المتسبب فيه، ولا يمكن أن نسميه إلا جريمة أُرتكبت بحق مجدنا الرياضي؛ فإن لم نقدر قائد منتخبنا التاريخي..!! فمن نقدر إذاً..؟!! إذا لم نحفظ لهذا الامبراطور حقه ومكانته..!! فمن الذي سنحفظ له حقه ومكانته إذاً..؟!!! لا أظن رياضياً مهما كانت ميوله لم يتأثر بتلك الصورة المحزنة التي تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي في تلك الليلة التي جمعت في قلوبنا قمة الفرح بتلك الهدية الرياضية الثمينة، وقمة الحزن والأسى والأسف لما حدث لتاريخنا الرياضي للامبراطور صالح النعيمة. الذي نقول له أنت في قلوبنا مهما حدث ومهما جرى فأنت .. القائد التاريخي.. وأنت الامبراطور.. وأنت التاريخ الرياضي.. وأنت .. صالح النعيمة.. وكفى.

مقالات ذات صلة

إغلاق
2018/11/23 07:30 صباحًا
باير 04 ليفركوزن 0 شتوتغارت 0
2018/11/23 07:45 صباحًا
أولمبيك ليون 0 سانت إتيان 0
2018/11/23 08:00 صباحًا
ليغانيس 0 ديبورتيفو ألافيس 0
2018/11/24 12:00 صباحًا
إيبار 0 ريال مدريد 0
2018/11/24 02:00 صباحًا
أودينيزي 0 روما 0