مقالات

خلف ملفي : مستقبل سامي وعلاقته بـ(المدرب الوطني)..!

كثيرون ربطوا نجاح سامي الجابر وفشله في أول تجربة، بمستقبل (المدرب الوطني)، وأنه (إذا لم ينجح) في ناد جماهيري وبطولاتي كالهلال في ظل توقيعه عقدا احترافيا مع توفير ما يريد، سيكتب نهاية أي مدرب قادم وسيحبط مشاريع قد تكون في مخيلة أندية أخرى، وبمبالغة أكبر سينهي كل ما له علاقة بالمدرب الوطني، وفي المقابل أعجبني جدا بعض المدربين الوطنيين في ردودهم بأن هذا تحليل خاطئ ورؤية قاسية وظالمة.

والحقيقة لا أدري لم يصر زملاء كثر على ربط نجاح شخص ما في أي مشروع بالبقية، بما في ذلك مشروع احتراف اللاعب السعودي خارجيا والمدرب الوطني.
والأكيد أن نجاح سامي من عدمه وتعلمه من التجربة مسؤوليته وحده، ولن يؤثر على أي مدرب طموح، ولن يعيق ناديا آخر عن الاعتماد على مدرب يملك مواصفات النجاح، بل إن شواهد التميز كثيرة بإنجازات ذهبية لأندية ومنتخبات بقيادة مدربين وطنيين أو مثلما يقول سامي (سعوديون)، وهناك مدربون كثر يسيرون الآن في طريق النجاح والعمل بجدية، وسأذكر مثالا لجانب (مشرق) يجسده سمير هلال بعد نجاحه مع الخليج والصعود به لدوري جميل، وانتقل للنهضة الهابط لدوري ركاء لرسم خط العودة، ومثال آخر للمدرب الخبير خالد القروني الذي وقع عقدا جديدا بعد نجاحه (معارا) لنادي الاتحاد، وهو من النماذج التي يضرب بها المثل في العمل والكفاح وتحقيق النجاح.

أما سامي الذي كان القضية الأسخن طوال الموسم، فقد تعود على مواجهة الصعاب والعقبات ولم ينكسر، بعد توفيق الله، والأكيد أنه تلقى صدمة أو صفعة قوية، في وقت كان يترقب فيه تجديد الثقة وتأكيد سريان عقده الذي يمتد لسنتين، بعد أن أنهى الموسم بمستوى أفضل ونتائج إيجابية، متطلعا إلى المضي قدما في مشوار آسيا، بعد أن تأهل إلى دور الثمانية بكفاءة، وبدعم قوي من الإدارة والجماهير واندماج أقوى مع اللاعبين والمحيطين به.

سامي تعلم من تجربته القصيرة لاعبا في الدوري الإنجليزي مع (ولفر هامبتون)، وعاد بفكر احترافي أقوى، وعمل على نفسه نجما أسطوريا، وبعد اعتزاله خاض تجربة إدارية ناجحة، ثم انتقل إلى سلك التدريب بدورة في إنجلترا وانضم إلى أوكسير الفرنسي ضمن الكادر التدريبي موسما وحظي بثقة المدير الفني (جاي روي) الذي منحه فرصة تدريب بعض الفئات السنية وتدريب المهاجمين في الفريق الأول فاكتسب الكثير في وقت وجيز، وعاد مدربا للهلال وبرفقته طاقم أوروبي مساعد، لكن لأنه لم يحقق أي بطولة فقد كان هذا العامل مفتاحا لمن يتربصون به أو من هم غير مقتنعين به بما يقود إلى التغيير بعد مد وجزر وترقب، وهو الذي قدم عملا يفتح آفاق مستقبل ساطع.

كثيرون بينهم خبراء تدريب ومحللون عرب أنصفوا تجربته، وآخرون فرحوا كثيرا بإلغاء عقده إلى درجة إقامة الحفلات، وبعيدا عن هذه وتلك، باتت مسؤوليته أكبر في أن يثبت تعلمه جيدا من التجربة والدروس في موسم عصيب وشاق جدا.

ومن معالم البحث عن الأفضل أن يوجد له مكانا ضمن الجهاز المساعد لبعض المدربين الكبار في أوروبا، أو يخوض تجربة جديدة في أي مكان يناسبه، مع أهمية أن يدخل دورات متقدمة، فهناك من سبقوه بالصعود إلى أعلى أو العودة إلى فرق أقل، ولست مع من يطالبون بتدرجه من الفئات السنية، فهؤلاء يخلطون بين (التخصص) وبين اتخاذ القرار الأنسب، وليس بعيدا جوراديولا وكيف بدأ، ورود خوليت، ومويس، وبواش، وفي محيطنا السعودي والخليجي أمثلة ونماذج فيها الكثير من العبر.

كل الأماني بالتوفيق لجميع المدربين السعوديين.
————

مقالات ذات صلة

إغلاق
2018/11/23 07:30 صباحًا
باير 04 ليفركوزن 0 شتوتغارت 0
2018/11/23 07:45 صباحًا
أولمبيك ليون 0 سانت إتيان 0
2018/11/23 08:00 صباحًا
ليغانيس 0 ديبورتيفو ألافيس 0
2018/11/24 12:00 صباحًا
إيبار 0 ريال مدريد 0
2018/11/24 02:00 صباحًا
أودينيزي 0 روما 0