الهلال يقدم 5 ملايين للمسؤولية الاجتماعية و2 مليون من اللاعبين

أكد سعود السبيعي مدير إدارة المسؤولية الاجتماعية في نادي الهلال أن إدارة النادي خصصت ميزانية لتفعيل أنشطة المسؤولية الاجتماعية خمسة ملايين ريال كميزانية. وشدد على أن اللاعبين يقومون بأدوار ومبادرات حيوية، لكن سياسة إدارة النادي تمنع النشر وإبراز هذه المناشط عبر الإعلام. وأكد أن اللاعبين تفاعلوا بما يزيد عن مليوني ريال في هذا الجانب، ولكنهم أيضا يقدمون أغلب أعمالهم بصمت ودون إعلام. بينما الواجب أن تشهر كي نساهم أكثر في تحقيق إيجابيات كبيرة.

وكان سعود ضمن المتحدثين في ملتقى المسؤولية الاجتماعية الذي نظمته اللجنة الأولمبية السعودية والرئاسة العامة لرعاية الشباب بالتعاون مع مركز القانون السعودي للتدريب وذلك في الغرفة التجارية بالرياض، بحضور ومتابعة ورصد (قووول أون لاين).

أخبار متعلقة
1 من 19٬203

وأثرى سعود الملتقى بتجربة الهلال الكبيرة والفاعلة، علما أنه مع نادي الشباب فقط لديهم إدارة مسؤولية اجتماعية من أصل 153 ناديا بينهم 30 ناديا في الدرجتين الممتازة والأولى لكرة القدم المحترفة، وهذا كان حديث المتحدثين باستغراب، علما أن نادي الشباب لم يشارك. وتركز الحديث في بداية الملتقى على أهمية عدم الخلط بين نشاط المسؤولية الاجتماعية والأعمال الخيرية.
وفي هذا الصدد، نوه سعود السبيعي بدعم إدارة الهلال وحرصها الكبير على تقديم ما يفيد المجتمع ويعزز من قيمة الرياضة، ونوه بتعاون اللاعبين في خدمة المجتمع. وطالب بعدم الخلط بين المسؤولية الاجتماعية في الأندية عنه في الشركات، والأخيرة يفترض أن تستقطع نسبة من عوائدها لمصلحة البيئة والصحة، بينما الرياضة فإن مرضها الأكبر وربما الأوحد (التعصب)، ومن هذا المنطلق فإن شهرة اللاعب تساهم بقوة في تحقيق الأهداف، بشرط أن يكون اللاعب واعيا واجباته وأدواره وكيف يكون عاملا إيجابيا في الوطن والمجتمع.
أمسية شعرية تدر نصف مليون لجمعية مودة
وفي صدد التعصب، أقام نادي الهلال أمسية شعرية بوجود شاعرين يميلان للهلال وشاعرين يميلان للنصر، بمناسبة لقاء الفريقين في نهائي كأس ولي العهد العام الماضي، وذهب ريع الأمسية الذي قدر بنصف مليون ريال لجمعية (مودة) للحد من الطلاق.
وشدد على أهمية الاستدامة في مثل هذه البرامج وليس بمناسبة معينة. وقال “لأسف لا يوجد سوى كرة القدم وفي ناديين فقط هما الهلال والشباب ممن لديهم إدارة مسؤولية اجتماعية مستقلة”. متمنيا أن تتوسع الرقعة إلى جميع الأندية.
5 ملايين وكرسي ومساعد طبي
وأوضح أن إدارة الهلال خصصت خمسة ملايين، وتم زيادة ثلاثة ملايين لإنشاء كرسي باسم الهلال في جامعة الملك سعود، “لكن وللأسف لم يحظ هذا العمل بتغطية إعلامية تواكبه، بالشكل الصحيح”. مبينا أن مخرجات هذا العمل ثلاث سنوات.
وأشار إلى وجود برنامج (المساعد الطبي) وهو أول مشروع من نوعه في العالم، يشارك فيه (150 طبيبا) ومدربين بالتعاون مع الهلال الأحمر يحضرون في المدرجات ويخدمون جميع المشجعين بزي خاص لا يثير حساسة التنافس وأكمل الان عامه الأول، وسيكون متواجدا في مباراة الهلال والاتحاد، مبنيا أن بعض الأطباء الذين يطبقون في الجامعات لهم نصيب.
ياسر يتكفل ببرنامج إرادة
وهناك برنامج (إرادة) لتحسين الصحة، وتكفل به كاملا اللاعب ياسر القحطاني، ويوفر كل مستلزماته بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة ومن بينها مكافحة المخدرات، ويقوم على الجنسين الشباب والشابات، وتفاعل مع نحو (30) حالة متطلعين لأكثر في القريب.
وأشار سعود السبيعي إلى برنامج وجود أطفال متلازمة داون في تمارين الفريق الأول لمدة شهر، وأكدت الدراسات أن هذا العمل أثمر كثيرا في تحسن أحوالهم النفسية.
أيضا برنامج قمصان اللاعبين والتوقيع للجمهور، أضف إلى ذلك أنه تم التنسيق مع المدرب سامي الجابر والإداري فهد المفرج ببرامج خاصة في دعم نحو (أربعمائة) مدرس ومدرسة باقتطاع مبالغ من مرتبات اللاعبين دون إغفال دعم الإدارة أيضا في هذا الجانب.
أمنية المرضى مع لاعبي الهلال
ومن البرامج الإنسانية زيارة المرضى، ومشروع (أمنية مريض) حيث يصر أغلب المرضى على تلبية أمنيته بلقاء بعض اللاعبين. والتركيز أكثر على ياسر والشلهوب، وهناك عمل جار لأن يكون أكثر تأثيرا.
وأكد السبيعي أن هناك ثلاث دوائر في مشروع الهلال، الدائرة الأولى تختص بالنادي وهي الدائرة الأضيق، مثل برنامج (أسرتنا) وتشمل اقتطاع مبلغ (سلفة) للعمال من بعض الشركات التي لها علاقة بالعمل في النادي وتتأخر في سداد الرواتب لنحو أربعة وخمسة أشهر وأحيانا سنة.
أيضا تعليم اللاعبين اللغتين الإنجليزية والفرنسية لأهميتهما في تعامل اللاعبين كرويا. وسيشمل هذا البرنامج جميع الألعاب المختلفة قريبا.
ثلاث دوائر
أيضا برامج ترفيهية مثل برنامج (تهادوا تحابوا) التي تبادل فيها اللاعبون الهدايا ويتخللها برامج دينية وتثقيفية.
والدائرة الثانية (للوطن) مثل كرسي الجامعات وتدريب الطلاب.
والدائرة الأوسع لجمهور الهلال في مختلف البرامج التي تحدث عنها سابقا.
لقطة الشلهوب مع عامل ومشروع بنصف مليون ريال
وشدد سعود السبيعي مدير إدارة المسؤولية الاجتماعية في الهلال على أن لقطة محمد الشلهوب وهو يحتضن عاملا وتم تداولها إعلاميا، تعادل برنامج يكلف خمسمائة ألف ريال لإحدى الشركات، من خلال الرسالة العظيمة أمام الجميع.
وأكد أن مشروع اللافتات الخاصة بالجمعيات الخيرية حقق صدى كبرا بعمل 26 لافتة في 26 مباراة خلال الدوري يحملها اللاعبون في بداية كل مباراة، ولكنها أيضا لا تأخذ حظها في الإعلام رغم أن الجميع في الملعب يشاهدونها.
ونوه هنا بمردود هذه اللافتات وأن جمعية خيرية في الخرج كانت متوقفة بسبب الدعم سنتين وبعد اللافتة تلقت دعما سخيا، بسبب شهرة الرياضة وتأثيرها في المجتمع.

وأشار إلى أن برنامج (وجبة للناشئين) أعطت ثمارا مميزة، مشيرا إلى أنه لاحظ أن اللاعبين الصغار يعبرون الشارع الموازي للنادي كي يشترون وجبة من البوفيهات، وهذا يسبب خطرا عليهم، كما أنها ليست وجبة صحية. ولذا حرصت إدارة المسؤولية الاجتماعية على توفير وجبات للناشئين.
وكان السبيعي في بداية المحاضرة، قال “من الصعب أن تبلور أعمال المسؤولية الاجتماعية سريعا في مجتمع يعتمد على الأعمال الخيرية، ونحن للتو سنة أولى ومن الصعب أن تبلور مفهود جديد في هذه الفترة، ومن خلال عملنا في الهلال أتوقع مع ثلاث سنوات سيكون بمقدور الأندية تطبيق المسؤولية الاجتماعية جيدا”.
الصمت أكبر معوقات نجاح العمل
وتحدث في جانب آخر عن المعوقات مبينا أن عدم نشر هذه الأنشطة يحد من قيمته، وهذه سياسة الإدارة لعدة أسباب، مبينا أن من بين الأنشطة الأخيرة دعم اللاجئين السوريين في تركيا قبل أسبوعين دون إعلان، وقال “اضطررت للإفصاح عنها بعد أن واجهت تساؤلات من الجماهير عبر تويتر بانتقاد الهلال وأنه مقصر في هذا الجانب”.
وتمنى أن تسمح له الإدارة بالحدث عن مثل هذه الإيجابيات الكبيرة، ولا سيما أن الجمهور الهلالي حينما يعلم عنها يتفاعل ويعتبرها قيمة له في خدمة المجتمع، ويتفاعل معها بما يوسع نطاقها. وهي أيضا تساهم في زيادة حب المجتمع للرياضة والرياضيين.
عضو هلالي لا يعرف عن البرامج
وما لفت الأنظار أن أبرز المتداخلين الدكتور إبراهيم القناص عضو إدارة نادي الهلال ورئيس الاتحاد السعودي للكاراتيه، منوها بأن الهلال في عهد الأمير عبدالرحمن بن مساعد خصص 25% من دخل المباريات للجمعيات الخيرية وملتزم بها. وأكد أنه لم يكن يعرف عن بعض البرامج التي قدمتها إدارة المسؤولية ولا الميزانية المخصصة، وطالب بأن تشكل هذه الدورات والبرامج الألعاب المختلفة، وعدم قصرها على لاعبي القدم. ووعد سعود السبيعي بأن هذا من خطط الإدارة المستقبلية، بعد توسع الوعي على نطاق كرة القدم. وأبان أنه سيقدم تقريرا مفصلا خلال اليومين القادمين، بما يعزز عمل إدارته.

قووول اون لاين .