سفياني يودع الفتح السعودي بالدموع ويعود إلى مسقط رأسه النصر

بعد ست سنوات قضاها في فريق الفتح ، عاد المهاجم ربيع سفياني إلى مسقط رأسه النصر بعدما تعاقد معه الأخير في الصيف الماضي ، إلا أن إتمام الصفقة تأجل ل6 أشهر لتمسك اللاعب بكمال مدة عقده والتي انتهت مع بدء فترة الانتقالات الشتوية الحالية.

وأعلن النصر عن تعاقده مع سفياني لثلاث سنوات مقابل 9 ملايين ريال ، في يونيو الماضي ، وذلك في ظل سعي الأورجوياني دانيال كارينيو لتنشيط خط الهجوم بلاعبين من طينة الكبار أمثال ربيع سفياني.

ومنذ توقيع سفياني للنصر ، غاب عن المشهد في الفتح بعدما أبعدته الاصابة عن التواجد في تشكيلة الفريق ، ولم يلعب هذا الموسم سوى 12 مباراة فقط على فترات متقطعة بإجمالي دقائق بلغ 468 دقيقة ، على عكس ما كان عليه الحال في الموسم الماضي حيث لعب على مدار الموسم 22 مباراة في الدوري وأحرز 5 أهداف وساهم في صناعة 3 أهداف.

و لم يشارك اللاعب مع الفتح كثيرا ، حيث أسقطه المدرب التونسي فتحي الجبال من حساباته ، على اعتبار أنه لن تتم الاستفادة منه مستقبلاً، ولكن في مباراة الفريق أمام الطائي في كأس ولي العهد دفع به المدرب منذ البداية، ولم يخيب السفياني ظن مدربه حيث سجل هدفي التعادل ورفض من خلالهما خسارة فريقه في الوقت الأصلي، وخروجه من المسابقة من دور 32 ، قبل أن يضيف الكونجولي دوريس سالومو الهدف الثالث في الوقت الإضافي.

وانضم سفياني الى الكتيبة النصراوية ليعزز هجوم الفريق الى جانب العماني الدولي عماد الحوسني المنضم حديثاً للعالمي ، إضافة إلى محمد السهلاوي ، وحسن الراهب والبرازيلي التون رودريجز. ويجيد السفياني اللعب كمهاجم صريح ، كما يجيد كلاعب وسط مهاجم خلف رأسي الحربة.

مفاوضات النصر مع ربيع سفياني بدأت في 7 ديسمبر 2012 مع وكيل أعماله نواف المهدي بعيداً عن أعين ناديه الفتح ، قبل أن يدخل اللاعب الفترة الحرة وهي الستة أشهر الأخيرة من عقده مما اغضب الإدارة الفتحاوية ، وجعلها تقوم بشكوى وكيل أعمال اللاعب لدى اتحاد الكرة الذي قرر بدوره تغريم المهدي 200 الف ريال.

ويمتلك سفياني قدرة فائقه على صناعة اللعب وتسجيلها بالرأس والقدمين فضلا عن الإصرار والرغبة التي تقوده للتحدي مع الذات إلا انه قد يفتقد للانسجام في بدايه مشواره مع فريقه “القديم – الجديد ” نظراً لاختلاف طريقة لعب النصر عن الطريقة التي كان يلعب بها سفياني مع الفتح.

أخبار متعلقة
1 من 19٬215

وبدأ سفياني المولود بالرياض في 26 يناير 1987 مشواره مع الساحرة المستديرة فريق سدوس عام 1999 حيث لعب في درجة الناشئين وهو في ال 13 عاما قبل أن ينتقل لشباب الهلال ولكنه لم يستمر طويلا مع الفريق حيث تم تنسيقه بعد إصابة لحقت به فقرر التفرغ للدراسة،وبعد الانتهاء من دراسته عاوده الحنين لكرة القدم ، وذهب للاختبار في ناديي الرائد و الفيصلي ، لكن الناديين رفضا ضمه ، ليشد الرحال الى النصر ليتم الاستغناء عنه في موسم 2008 لينتقل إلى الفتح الذي وقع معه عقداً لموسمين مقابل 80 ألف ريال بعد أن أقنع المدرب التونسي فتحي الجبال بإمكاناته وساهم في صعود الفريق لدوري المحترفين السعودي لأول مرة في تاريخه بعدما أحرز 11 هدفاً في أول موسم له مع الفريق بدوري الدرجة الأولى.

وبعد نهاية عقده تم تجديده لثلاثة مواسم مقابل مليون ريال وساهم في حصول فريقه على بطولتي الدوري وكأس السوبر السعودية في نسختها الأولى للمرة الأولى في تاريخ النموذجي.

وحينما انتقل سفياني للفتح وظف التونسي فتحي الجبال مدرب الفريق إمكانياته جيداً من خلال اللعب خلف المهاجمين كونه يفضل اللعب على الأطراف مع التبديل في المراكز أثناء سير المباراة.

وودع سفياني فريق الفتح بأفضل طريقة ممكنة عندما قاد النموذجي الى نصف نهائي كأس ولي العهد ، اثر الفوز على الاهلي في عقر داره بدور الثمانية ، وحمل سفياني شارة قيادة الفريق الفتحاوي في تلك المباراة رغم تواجد قائد الفريق المحترف البرازيلي التون جوزيه تقديراً منها لمسيرة سفياني مع الفريق الفتحاوي ، والذي توج مسيرته مع النموذجي بصناعة هدفين قبل أن يغادر أسوار البيت الفتحاوي ليؤكد اللاعب لعشاق النصر جاهزيته الفنية واحتفاظه بحساسيته في صناعة الأهداف كما انه نجح في تسجيل هدفين امام الطائي أكد من خلالهما أيضاً حساسيته التهديفيه أمام مرمى الخصوم.

لحظات الوداع لم تخل من الدموع التي انهمرت من عيني سفياني، وزملائه بعد أن خاص محطة احترافية هي الأطول في مسيرته بالملاعب بعد 6 سنوات قضاها في الاحساء معقل الفتح.

من جانبه ، أكد ربيع سفياني بأن الخروج من الفتح محزن ، وقال “:انتقلت من نادي كبير حققت معه العديد من البطولات وانتقلت لناد كبير أيضاً يزخر سجله بالعديد من البطولات و اطمح لأحقق المزيد من البطولات مع العالمي”.

وقد أبدى السفياني تفاؤله باللعب اساسياً ، وقال “لم أحضر للنصر لأجلس احتياطيا وإنما جئت للعب كأساسي، وسأبذل كل ما بوسعي في التدريبات لإقناع كارينيو ، وطموحي لن يقتصر على بطولة الدوري التي حققتها مع الفتح وإنما اتطلع لتكرار مثل هذا الانجاز مع النصر الذي اسعى لتحقيق المزيد من البطولات في المواسم المقبلة”.

ويدخل ربيع سفياني تحدياً جديداً عندما يبدأ مشواره مع فريقه الجديد النصر ، ويسعى اللاعب صاحب ” 26 عاما” ،الذي سبق له الانضمام لصفوف المنتخب السعودي الاول على فترات متقطعة في حقبة المدرب الهولندي فرانك ريكارد، لإقناع مدربه الأورجوياني دانيال كارينيو بإمكاناته الفنية وإيجاد الفرصة لإثبات جدارته بالمشاركة كأساسي في تشكيلة الفريق ، إلا أنه سيصطدم بمزاحمة محمد السهلاوي والعُماني الدولي عماد الحوسني والبرازيلي إيلتون رودريجز وحسن الراهب.