خلف ملفي: اتحاد القدم.. ودعم أقوى للحكام

الحكم.. هو الحلقة الأضعف في منظومة الرياضة، بضغوط وهجوم الصغار قبل الكبار، قبل أن يتصدى مجلس اتحاد القدم السابق برئاسة الأمير سلطان بن فهد ثم الأمير نواف بن فيصل بغرامات تصل إلى (ثلاثمئة ألف ريال)، فانتفت عبارات السخرية والشتائم إلا ما ندر في مباريات عاصفة وبطريقة غير مباشرة أو بكلمات مرتبكة أو بالمديح الساخر..!
وجاء مجلس إدارة الاتحاد الحالي (المنتخب) ليقوي الثقة أكثر في الحكم السعودي ويدعمه ويحرص على تطويره، رغم أن بعض قياديي (كبار) الأندية تحالفوا بتصريحات ضاغطة.
وفي اجتماع اتحاد القدم أول من أمس (الخميس)، خرج المجتمعون بعدم الاستجابة لطلبات الأندية الكبيرة والمتنافسة على الوصول لنهائي كأس ولي العهد، وأصر اتحاد القدم على عدم استقطاب حكام أجانب، وزاد أحمد عيد رئيس الاتحاد بأن مثل هذه البطولات والمناسبات التي يشرفها الملك أو ولي العهد يجب أن تكون بقيادة حكام سعوديين. ورفض رفع عدد المباريات التي تطلب فيها الأندية حكاما أجانب، وبالتالي تبقى ثلاثا في دوري جميل.

وحين سألت أحمد عيد بأن الاتحاد السابق أقر حكاما أجانب في الدور نصف النهائي والمباريات النهائية، بينما اتحادكم لم ينقض هذا القرار ولم يصادق عليه، بل ربما لم يناقشه في اجتماعاته السابقة، فرد بأنهم يحترمون الاتحاد السابق ولكنهم غير ملزمين بأي قرارات سابقة، وفي هذا الشأن هناك مبادئ يجب أن تحترم أكثر من القرارات، ومن هذه المبادئ تعزيز الثقة في الحكم السعودي، مستشهدا برأي لرئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي (فيفا) حين التقاه الأسبوع الماضي في نهائي مونديال الأندية بالمغرب، حيث أكد أن الحكم في بلده يجب أن يقود المباريات الكبيرة والحساسة كي يبقى قويا ويكون محل ثقة الآخرين خارجيا. ونوه رئيس لجنة الحكام في (فيفا) بمستوى الطاقم السعودي في مونديال الناشئين بالإمارات، مبديا ارتياحه لمتوسط أعمار الحكام السعوديين.

وفي شأن التطوير، أكد أحمد عيد أنهم بصدد توقيع اتفاقيات مع الاتحادين الإماراتي والقطري لتبادل الحكام في بعض المباريات بما يخفف الضغوط على الحكم في الدوري المحلي وبالتالي يكتسب خبرة وثقة أقوى. وأوضح أنه سيعاد النظر في آلية اختيار الحكام الأجانب ولن يقبل إلا بحكام النخبة. واعترف بالأخطاء الفادحة، ومواجهتها بتفعيل كل ما يخص جوانب التطوير. وجدد الثقة في عمر المهنا، مشددا على أنه كفاءة وسند قوي في اتحاد القدم وليس صحيحا مجرد التفكير في إقالته.
وفي هذا الصدد، أكد المتحدث الرسمي لاتحاد القدم عدنان المعيبد، أنهم طلبوا من عمر المهنا تقييما دقيقا لكل حكم على حدة في نهاية الموسم ومن يرجى فيه التطور سيدعم ومن يكن غير قادر على تجاوز أخطائه سيبعد نهائيا.

أخبار متعلقة
1 من 19٬213

ومن جانبي، أعتبر هذا الدعم تحفيزا قويا للحكام بأن يكونوا أكثر حرصا وعناية بأنفسهم وأن يثبتوا أنهم أهل للمسؤولية بالجدية في التدريب وتلقي المعلومات والتعليمات بإصغاء والحرص على التعلم والتطور.

وفي الوقت ذاته، من واجب اتحاد القدم أن يسرع في تنفيذ ما سبق وأقره بشأن (الدائرة التحكيمية) واستقطاب خبراء دوليين يطورون عمل اللجنة.

أيضا، من شأن عمر المهنا إعادة تقييم ورش التحكيم الشهرية المفتوحة، علما أنه في أكثر من اجتماع يسأل الحكام عن آرائهم في استمرار فتح المجال للإعلام والإداريين بمتابعة شرح الحالات والأخطاء.

ختاما.. نأمل من الإعلام ومسؤولي الأندية والجماهير أن يكونوا خير معين للحكام بالابتعاد عن الألفاظ المسيئة.