فيصل الجفن: إعلام الأندية ..

قال لي أحد من أثق برأيه ونظرته وفكره حينما كان الحديث عن الإعلام وواجباته بأن الإعلامي يجب أن يكون مستقلاً في نقده وطرحه للقضايا حتى لا يتأثر بآراء قد يكون فيها مزيج من التغليف، وقال أيضاً إن الإعلام رقيب وليس شريكاً، أي أن العاطفة ليس لها مكان في كل هذا “المحيط”، وإلا فإن الإعلام سيتحول من مراقب إلى مشارك في كل السلبيات، وهنا يكون قد اختلط “الحابل بالنابل”، حسب وصفه. قلت له: إن ما يحصل على جميع الأصعدة سياسياً واجتماعياً حتى رياضياً غير ما تقول حيث إن هناك مَن يحمل صفة إعلامي وهو في الحقيقة مجرد ناقل لأفكار “معزبه” ويستقبل على هاتفه كل ما يريد له أن ينقله إعلامياً، ولكن عن طريق وسيط خدع المتلقى بها، فهل ما يحصل لدينا هو مناخ طبيعي وبيئة تسهم في التطوير؟! قال إن ما يحصل رياضياً تحديداً في مجمله هو ليس إعلاماً، بل مجرد موظفين ولذلك أقترح أن تستحدث في الأندية إدارة خاصّة إعلامية وبرواتب شهرية، كما يحصل للاعبين، ويتم من خلالها اختيار مجموعة ممّن يعتقد النادي أنهم يخدمون سياسة العمل الداخلية وبحرية مطلقة بدلاً من ارتباطهم بصورة “نمطية” أمام الجماهير بأنهم مستقلون وهم في الحقيقة مشجعون.

شخصياً أعتقد أن هذا الاقتراح هو المناسب لإخراج وتصفية الإعلام من كل مَن يعتقد أنه يتعامل بمهنية إعلامية، وهو في الواقع يتعامل بفكر تعصب يزيد من الاحتقان والكراهية وتأصيل ثقافة قراءة النيّات.

أخبار متعلقة
1 من 19٬205

النقد يا سادة هو المناخ المناسب لتقليص الأخطاء وتحويلها إلى إيجابيات تسهم في نهضة الرياضة وتطورها، أما “التطبيل” فهو هَم قد يُرضي الغرور بعض الوقت، ولكنه يجعلك في آخر قائمة المتنافسين لسبب بسيط هو أنه لا يوضح لك الخلل، بل يرميك في عمقه، وهنا تكون الرياضة قد تحوّلت من لاعبي كرة قدم إلى لاعبين بكرة القلم!

 

نقلا عن الاقتصادية السعودية