ناصر الجديع: لأنه الهلال !!

رغم أن الهلال ينافس بقوة حتى الآن على صدارة الدوري بفارق 4 نقاط عن المتصدر النصر .. ورغم أنه متأهل لنصف نهائي كأس ولي العهد .. ورغم أنه استطاع بعد 16 جولة أن يحقق نتائج تاريخية بالأربعة والخمسة أمام فرق عريقة كالاتحاد والشباب والاتفاق .. ورغم أن اثنين من لاعبيه يتربعان على صدارة الهدافين .. إلا أن المتتبع لما يطرحه الإعلام الفضائي والأرضي يتصور أن الهلال يعيش أسوأ حالاته الفنية والنتائجية .. ذلك لأنه الهلال !!
ولأنه ابن الهلال .. فقد كشفت تجربة الكوتش سامي الكثير من الأقنعة الإعلامية التي كان يرتديها أصحابها من مدعي المهنية الذين كانوا يتغنون إلى وقت قريب بشعارات ثبت زيفها .. وكانوا إلى زمن قريب ينادون بطرح الثقة بالمدرب الوطني وبدعمه ويتباكون على حال الأندية مع المدربين الأجانب الذين يتلاعبون بأنديتنا ويتركونها على عروشها (خالية) بعكس حقائب مغادرتهم المليئة بملايين اليوروات .. لكن سامي حين حضر وتصدى بشجاعة للمهمة لم يجد من هؤلاء إلا حربا قذرة سخروا من خلالها برامجهم وصفحاتهم لإحباطه والانتقاص منه وتكسير مجاديفه .. وتسليط الأضواء والمجاهر على أخطائه وعثراته وتجاهل نجاحاته وعطاءاته .. بعكس مايحدث مثلا مع المدرب السعودي الآخر خالد القروني الذي يكاد يكمل عقدا من الزمان وهو يعبث بمنتخباتنا الوطنية السنية ويتنقل من منتخب إلى آخر ومن فشل إلى آخر دون أن يكتب فيه ذاك الإعلام كلمة انتقاد أو يلتفت له .. فهو ليس ابن الهلال !!
ولأنه الهلال .. فقد استيقظت الخلايا النائمة .. وصار من لايعرف عن كرة القدم إلا اسمها يتصدر صفحات الجرائد وشاشات الفضاء ليتحدث عنه وعن تجربة ابن الهلال سامي ويقيمها ويهرف بما لايعرف .. حتى انزلق في هذا المزلق كتاب رأي ودعاة و(قراء) كان ينظر لهم أو (لبعضهم) المجتمع نظرة احترام وتقدير .. قبل أن ينكشف القناع .. ويخلع أولئك عباءة الثقافة والوعي والإصلاح مرتدين شالات التشجيع والتعصب !!
ولأنه الهلال .. يستكثرون عليه أن يدعم صفوفه ببعض العناصر المحلية والأجنبية .. ويلاحقون كل ناد يتعاون مع الهلال ويحقق معه مصلحة مشتركة بالانتقاد والسخرية والتجريح .. وهو مالم يحدث للنصر الذي يلعب حاليا بتشكيلة (ربوع بلادي) من أندية الشباب والاتحاد والاتفاق وأبها والفتح ونجران و6 عناصر مؤثرة من الأهلي .. والأخير لم يتهمه أحد بأنه تحول إلى (تشليح) للنصر أو أنه يتآمر مع النصر لإسقاط الهلال كما وصف الإعلام الأصفر نادي الشباب لأنه بحث عن مصلحته و(تخلص) من لاعب أو لاعبين غير مرغوب بهما فنيا للهلال !!
ولأنه الهلال .. يظهر أمامه بعض رؤساء ومسؤولي الأندية (الصغيرة) – أو التي صغّرها مسؤولوها – ويتباكون على (رمية تماس) احتسبت عليهم بالخطأ ويغيبون في بقية المباريات حتى ولو ارتكبت أمامهم المجازر التحكيمية الفاضحة !!
ولأنه الهلال .. فإن قدر رجاله وجماهيره وأبنائه أن يصارعوا خصوما في الظاهر والباطن .. وأن يخوضوا معارك تشن عليهم في الملاعب والمكاتب .. في الأرض والفضاء .. ذلك قدر الزعماء والملوك .. عرش يرغب كثيرون في زعزعته .. وعلى الزعيم ومريديه أن يكونوا في حالة تأهب واستعداد دائم للمنافحة عن هذا العرش وتثبيت أركانه .. وحينها لن يضر الزعيم أن ينكشف زيف الشعارات إلى حمي الوطيـس .. ترجع الأذناب أذناب .. وتبقـى الـروس روس !!