بندر الحقباني : +18

الإعلام الجديد الذي تشكله مواقع التواصل الاجتماعي بات اليوم هو الأقوى تأثيراً بين وسائل الإعلام الأخرى , فمن خلاله يستطيع المتابع الحصول على الخبر خلال ثواني , وكذلك من السهل أيضاً التعرف على رجع الصدى من خلال ردود فعل الجماهير وبسرعة فائقة .

أما الوسائل الأخرى لم يتبقى لها في ظل هذه الثورة التكنولوجية عدا تحليل الخبر والتعليق عليه .

هذه النقلة النوعية التي نعيشها على مستوى الإعلام تستوجب على صناع القرار سواءً في الأجهزة الحكومية أو القطاع الخاص سن بعض الأنظمة والقوانين تستطيع من خلالها محاسبة ومعاقبة منسوبيها في كل ما يتنافى مع قيم ومبادئ ديننا الحنيف .

مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تشكل خطراً حقيقياً على فكر وأخلاق أبناء هذا المجتمع , بل وصلت في أحيان كثيرة إلى القيم والمعتقدات .

أخبار متعلقة
1 من 19٬213

لذا وجب علينا توخي الحذر وأخذ الحيطة لحماية الأجيال القادمة من فكر وعقلية بعض من ابتلانا الله بهم , لاسيما ونحن نحتل المراكز الأولى على مستوى العالم من حيث نسبة استخدامنا لهذه المواقع , ناهيك أن معظم أفراد مجتمعنا من فئة الشباب وما دون .

حتى على مستوى الرياضة التي وجدت للمتعة والتسلية نجد التعصب المقيت أفرز لنا عبث وجهل يمارسه بعض الإعلاميين في تلك المواقع دون حسيب أو رقيب , ولعل المتابع البسيط عند تصفحه لتلك المواقع يرى تأثير ذلك من خلال تغريدات لبعض صغار السن منهم من يتحدث عن العنصرية وآخر عن خيانة حكم وثالث عن أهازيج بذيئة والقائمة تطول .

لا غرابة أن نرى جيلاً مشحون بالكراهية والبغض ونحن نغذيه يوماً بعد يوم بكمية هائلة من التغريدات يتلقاها من شخصيات مؤثرة في الوسط الإعلامي .

للأسف أننا جميعاً نتشارك في صنع هذه المأساة بدأً بوزارة الإعلام والرئاسة العامة لرعاية الشباب اللتان لم تحذرنا بأن منتجاتها لمن هم فوق 18 سنة , وإنتهاءً بأولياء الأمور لعدم حرصهم ومتابعتهم لأبنائهم .

 

( لمى الروقي ) أسأل الله العلي العظيم أن يردها إلى أهلها رداً جميلاً , اللهم اجعلها شفيعة لهم وانزل عليهم السكينة يا أرحم الراحمين .