نجوم العالم في مكة المكرمة

قلناها مرارا ونسعد بتكرارها: الرياضة أسهل وأسرع وأقوى وأشهر وسيلة لتحقيق الأهداف، والأهم أن تستثمر في كل ما هو خير.

ومتى ما تضافرت جهود الرياضيين الحقيقيين والمخلصين للدين والوطن ستتعاظم الإيجابيات. ويحق لنا أن نفخر بكل عمل فيه خير وتقارب وتواد وإذابة مشاكل، على نحو ما يقال: الرياضة تصلح ما أفسدته السياسة.
ومن آخر الأعمال التي تستحق الثناء ولها مليون هدف جميل ويصب في منافع الخير، مباراة (رفقاء) التي أقيمت في مكة المكرمة على ملعب مدينة الملك عبدالعزيز بالشرائع، بين اللاعبين المسلمين المحترفين في مختلف دول العالم ونجوم دوري عبداللطيف جميل، وتذهب عوائدها للأيتام.

أولا: يجب أن نقف عند آخر كلمة (الأيتام) ونبحر في كفالة اليتيم وآثار هذا العمل دينيا ومجتمعيا، من منطلق هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين، وأشار بالسبابة والوسطى، وفرق بينهما). والأكيد أنكم تدركون معنى العطف على اليتيم ومسح رأسه ورعايته.
ثانيا: تعاضد الجمعيات والشركات في تلبية عمل يعزز من قيمة الرياضة التي هي ملاذ الشباب ومتنفسهم في استثمار الوقت لمصلحة المجتمع، وفي هذه المباراة الخيرية بوجود نجوم عالميين مسلمين تحققت أهم وأعظم أمنية بزيارة مهبط الوحي وتأدية العمرة، من خلال بادرة رياضية وجمعيات خيرية ورجال يحبون الخير في مختلف الدول.
وفي هذا المقام أتعجب من كثيرين هاجموا الجمعيات لدينا وحاولوا تشويه هذا العمل الطيب لأن من قام عليه جمعية من خارج السعوية، وهي جمعية قطرية، تستحق كل التقدير والثناء، بل يجب علينا أن نُظهر الفرحة لهم وأن نحفز غيرهم على كل ما يفضي إلى تعاضد وتكاتف المجتمعات والجمعيات والشركات ورجال الخير، ويجب أن نفرح لجيراننا في الخليج والعرب والمسلمين، ونتسابق جميعا على فعل كل جميل.

أخبار متعلقة
1 من 19٬224

وأستغرب أيضا ممن يهمشون شركة rpm بقيادة أحمد المقيرن التي (نظمت) المباراة والبرنامج بالتعاون مع جمعية قطر الخيرية التي تكفلت بالمصاريف ولبت طلب جمعية اللاعب المالي عمر كانوتيه، وتفاعل كثيرون من رجال الأعمال والشركات في مكة المكرمة وأعطوا نموذجا حسنا للضيوف الكرام بالهدايا والضيافة وشراء التذاكر. وكذلك المشاركة الذهبية للداعية الشيخ الدكتور عائض القرني الذي حضر بفعالية كبيرة وخطب في الجمهور واللاعبين بين الشوطين، محفزا إياهم كدعاة خير للإسلام وأن عليهم مسؤولية كبيرة، وخاطب المسيحيين مستثمرا المناسبة بما يعزز قيمة الإسلام وبلاغته في التكاتف واحترام الآخرين، منوها بأن جهود جمعية قطر الخيرية تشمل جميع دول العالم في رسالة بليغة.
وفي هذا المقام يثمن لأحمد المقيرن جهوده النيرة وتجاوبه مع كل ما من شأنه خدمة المجتمع من خلال الرياضة، حيث نجح كثيرا بعلاقات مميزة مع مختلف الميول بما يؤكد نموذجية رسالته وأهداف شركته.

ومما يستحق الابتهاج، حضور لاعبين قدامى مثل محمد عبدالجواد وسعد الحوطي ونواف التمياط وحسن خليفة وفيصل أبو اثنين، والزميل الإعلامي اللامع محمد سعدون الكواري، ومشاركة لاعبين من دورينا بعضهم لعبوا مباريات رسمية قبل 24 ساعة فقط.
هنا نشكر من عمل وبادر وشارك وساهم ولو بكلمة، ونأمل أن نعزز مثل هذه المناسبات في مملكتنا الحبيبة (قبلة المسلمين)، وأن تهتم الجهات ذات العلاقة بما يوسع آفاق عمل الخير.

وبالمناسبة أحيي عددا من الجمعيات الدينية والخيرية والإنسانية التي صارت تستثمر الرياضيين في فعل الخير وتوصيل أهدافها السامية.
——————————–