جماهير النصر السعودي تحتفل بمرور 60 عاماً على تأسيس النادي على ايقاع نغمات الفوز

على الرغم من انه احد قطبي الكرة السعودية ، إلا ان الظروف التي مر بها فريق النصر الملقب بالعالمي ابعدته عن منصات التتويج على مدار 18 عاماً متصلة لم يفصلها سوى التتويج ببطولة كأس الأمير فيصل بن فهد عام 2008.

النصر ابتعد عن تحقيق البطولات لاسباب مختلفة ولم ينجح الفريق خلال تلك الفترة في الفوز بأي بطولات ، وهو ما فرض الحزن وعلامات الاستفهام لدى جماهيره التي ظلت تبحث في اسباب ابتعاد فريقها التي تعشقه لحد الجنون عن البطولات على عكس الجار والغريم التقليدي الهلال الذي اناب عن النصر في فترة غيابه وهيمن على المسابقات المحلية وفرض سطوته على معظم الالقاب في ظل ابتعاد النصر قصرياً عن المنافسة .
وأخل ابتعاد النصر عن المنافسة على البطولات الكبرى كالدوري وكأس ولي العهد وبطولة النخبة ، بموازين القوى بين الأندية الكبيرة لاسيما وأنه يعتبر أحد أضلاع الكرة السعودية ويحظى بقاعدة جماهيرية كبيرة لم تتخل عنه حتى في احلك اللحظات التي مر بها الفريق خلال ال 18 عاماً الماضية .

وقد ساهم في ذلك التراجع عدم وجود لاعبين سوبر سواء محليين أو أجانب القادرين على صنع الفارق في تلك الفترة .
النصر يسعى بكل ما اوتي من قوة هذا الموسم لانهاء السنوات العجاف ، والعودة لمنصات التتويج، واتضحت تلك الرغبة من خلال التعاقدات الجديدة والتي اثبتت تفوقها واعادت الفريق النصراوي للصدارة من جديد واقترب من ملامسة لقب الدوري كما انه وصل لنصف نهائي كأس ولي العهد .

عودة النصر القوية أعادت الحياة لمدرجات الملاعب السعودية وزادت من حدة الإثارة وساهمت في ارتفاع المستويات الفنية للكثير من الفرق وباتت مباريات الفريق تحظى باهتمام الجماهيري .

أخبار متعلقة
1 من 19٬220

وبرغم طول المسافة التي ابتعد فيها النصر عن المنافسة ، إلا أن تاريخ الفريق حافل بالانجازات والبطولات على الصعيدين المحلي و الخارجي حيث يملك النصر 37 بطولة في خزينته بين محلية وخارجية ،فالنصر الذي تأسس عام 1955 توج بأول لقب دوري في عام 1975.

عودة العالمي القوية ستجعل جماهيره تحتفل اليوم بذكرى مرور 60 عاماً على تأسيس النادي على ايقاع الفرح ونغمات الفوز بعكس ما كان عليه الحال في السنوات الماضية التي كان يمر ذكرى تأسيس النادي مرور الكرام دون الاشارة إليه من قريب أو من بعيد لتراجع نتائج ومستوى الفريق .

ومنذ تطبيق نظام الاحتراف في الدوري السعودي سجل النصر اعلى صفقتين على المستوى المحلي بعدما تعاقد مع مهاجم القادسية محمد السهلاوي مقابل 33 مليون ريال ، ليعود بعدها بخمس سنوات ويتعاقد مع لاعب وسط الاتفاق يحىي الشهري مقابل 48 مليون ريال.
النصر نهض من كبوته بعد مرور 10 سنوات من الألفية الجديدة ، بعد تولي الرئيس الحالي الامير فيصل بن تركي منصب نائب الرئيس قبل ان يتم تكليفه من قبل رعاية الشباب برئاسة النادي لمدة عام ، ليكون بذلك رابع الروساء الذين تم تكليفهم برئاسة النصر بعد الأمير ممدوح بن عبدالرحمن، والأمير سعد بن فيصل، والعميد فهد المشيقح. بعدها تم تزكيته رئيساً لمدة اربع سنوات تنهتي في يونيو المقبل . وهناك مطالبات جماهيره وشرفيه لاستمرار الرئيس الذي تلقبه جماهير النادي ب ” كحيلان” في منصبه لاربع سنوات مقبلة ، إلا أنه لم يعلن عن رغبته في الاستمرار او الرحيل مفضلاً الانتظار لنهاية الموسم للكشف عما ينوي القيام به .

ولم تأت المطالبات الجماهيريه باستمرار كحيلان من فراغ حيث يعود له الفضل في عودة النصر لسابق عهده برغم التركة الثقيلة التي ورثها ممن سبقه في رئاسة النادي ، إلا انه أخذ على عاتقه استعادة الفريق الأصفر لبريقه ، من خلال توفير الدعم المالي وانعاش خزينة النادي بالسيولة اللازمة لابرام صفقات من العيار الثقيل والحيولة دون رحيل نجوم الفريق بتجديد تعاقداتهم .
ومنذ قدوم الامير فيصل بن تركي سواء كنائب او كرئيس للنادي تعاقد العالمي مع ما لا يقل عن 30 لاعباً ابرزهم المخضرم حسين عبدالغني ومحمد نور ومحمد السهلاوي وخالد الغامدي ومحمد عيد وعمر هوساوي وعبدالرحمن القحطاني وعبده برناوي اللذان رحلا الى الفتح وعبده عطيف وعبد الرحيم الجيزاوي وربيع سفياني وعوض خميس وجمعان الدوسري وابراهيم الزبيدي وكامل المر ، إضافة الى بروز عدد من نجوم الفريق الاولمبي امثال شايع شراحيلي وابراهيم غالب وعبد الله العنزي و أيمن فتيني وعبدالله مادو وعبدالعزيز الذيابي وعبدالله الشمري .

تعاقدات النصر في الاعوام الاخيرة أعادت الفريق لوضعه الطبيعي وبات الفريق قادراً على تحقيق الانتصارات المتتالية ليستعيد شخصيته التي يهابها المنافسين .