مقالات

محمد الزندي: صفوا النية يا أهلاوية ..!!

الحقيقة في الأهلي ليست واحدة ، وإنما هي حقائق ..وكل أهلاوي يصنع الحقيقة على الشكل الذي يناسبه .
كل أهلاوي يضع نفسه منافحا عن الحقيقة ، ويحررها بواسطة “الرأي” من الكوابيس والخوف الذي يطحنها .. على صعيد العشق .. أو على صعيد الانتماء ..أو على صعيد القهر النفسي الذي ولد من رحم الاختلاف .

في الأهلي تختلق المعارك ويخلق الخصم ، وتفسر النوايا حسب من وقع عليه النقد ، وتوزع صكوك الغفران من معصية المصلحة ، ويحسب أن كل نقد له هدف له مصلحة شخصية دون النظر إلى صحة أو عدم صحة ما ورد فيه ، ومن ثم تبدأ مرحلة العداء والهجوم والضرب بالنقد دون هوادة أو رحمة ، وفي الطرف الآخر يكون الدفاع حتى آخر نانو متر من مساحة الرأي .

الانتفاع والحسد مصطلحان (تؤمان / عدوان ) لا ينفكان عن بعضهما حتى وأن خضعا لعملية المصالحة والمهادنة ، فقوة الجذب تحتمها الصراع من أجل البقاء في الصورة .

“الآخر” مصطلح بزغ نجمه في دراسات الخطاب سواء الاستعماري ” الكولونيالي ” أو ما بعد الاستعماري وكل ما احتوته أطروحاتها مثل الدراسات الثقافية أو الاستشراق وحتى النقد النسوي ، وشاع في الفلسفة الفرنسية المعاصرة عند سارتر وفوكو ولاكان على ذمة الدكتور البازعي والرويلي .

حيث صرخ سارتر في مسرحيته ” لا مخرج ” بمقولة شهيرة : الآخرون – هم الجحيم ..وفي الأهلي هذه الأيام تعرض مسرحية .. يجد فيها كل أهلاوي مقولة ” الآخرون هم الفشل ” هي الصرخة التي تضاهي صرخة “سارتر “..!

الحوار يتحول في الأهلي إلى صراع .. قد تسمع أحدهم يتمنى أن يسقط الأهلي في مباراة أو أن يصاب لاعب وكل ذلك من أجل أن يخرج ليقول : كنت على صواب وكان “الآخر ” هو الهلاك.

الإيغال في قراءة المشهد الأهلاوي يكتشف سر وجوهر المشكلة الذي يبرز في الإقصاء والعدوانية التي كان الحاسد مبدأها ومنتهاها .

سأكون أكثر وضوحا وهذا الوضوح أتمنى ألا يضعني في خانة ( الآخر – الجحيم ) عند المشجع الأهلاوي .

كانت مشكلة الأهلي في الفكر / المال وأصبحت فيمن ينتزع الحظوة عند صاحب الفكر أو عند الجمهور وفي كلا الحالتين الدافع غير شرعي وغير شريف ..لأنه في منأى عن الرأي النابع من قناعة .

أعلم أن هذا الصراع قد يكون إيجابيا في حال سقوط الأقنعة أكثر .. والشفافية إلى حد التعرية أكثر .. لأن ذلك يعني أن الصمود لن يكون إلا للحقيقة .. ولكن الخوف من الاستسلام المبكر للخروج بأقل الأضرار والمهادنة ومن ثم العودة فيما بعد .. والهدنة هنا خيانة للحقيقة .. للمبدأ .

حتى الجمهور صابته العدوى في الانقسام والصراع ، واتجهوا نحو مشكلة ” الحال ” متناسين المشكلة الأم التي مازالت أو مازال بقايا حليبها على “فم ” الواقع الأهلاوي .

الأهلي في هذه الأيام لا يحتاج سوى للصمت والمشاهدة ، فوحده الأهلي الناقد الوحيد الذي لا يهادن ولا يمكن التراهن على نطقه بالحكم إلى أي الفريقين سيكون .

أما أنا فأجد نفسي في المنتصف ليس لأنني أنزع للحياد في الشأن الأهلاوي ولكن لأنني أجد الأهلي وصل للمرحلة الأخيرة في التطاحن ولفظ كل مشاكل ” سنينه ” والتي أجزم بأن الجمهور بات يعرفها أن لم يكن يعرفها منذ زمن أكثر من النقاد ولكن هذه المرة سيكون الرد قاسيا وقاسيا جدا من العشاق.

في هذه المرة صاحب الرأي سيكون خاسرا في المستقبل أو منتصرا وكلا الطرفين لن ينساهما الجمهور والتاريخ ، والمحايدون أمثالي سيرددون ” لا ناقة للأهلي ولا جمل في حرب المصالح”.

لن اتخذ المدرب عدوا و أهاجمه حتى يتبين رشده من غيه كما يفعل البعض ، أو من الإدارة خصما أبحث عن زللها كما كانت مطلبا في مرحلة سابقة ، لأن هذه المرحلة هي مرحلة ما قبل ” التقويض ” ، أما الآن فهي مرحلة الانتظار للنطق بالحـ (كم / حق) ، وما نشاهده مؤخرا من صراعات هي محاولة اللحاق “بركب ” الناجين من نعت “الخاذلين ” في المنعطف الأخير

مقالات ذات صلة

إغلاق
2019/01/25 10:30 مساءً
هرتا برلين 0 شالكه 04 0
2019/01/26 05:30 مساءً
فرايبورغ 0 هوفنهايم 0
2019/01/26 05:30 مساءً
فولفسبورغ 0 باير 04 ليفركوزن 0
2019/01/26 05:30 مساءً
ماينتس 05 0 نورنبرغ 0
2019/01/26 05:30 مساءً
مونشنغلادباخ 0 أوغسبورغ 0