عايض العبدالله: التيفو النصراوي.. سلاح العالمي الجديد

ما يقدمه الجمهور النصراوي من خلال مدرجه المشع بالإبداع والجمال مدعاة للفخر والاعتزاز بهذا الحضور المتميز في منافساتنا الرياضية، فهو يحاكي المدرجات العالمية عبر لوحات جمالية يتفنن جمهور الشمس برسمها
وإتقانها مع كل مباراة للعالمي، وهذا الإبداع جعل المراقبين يتنظرون مباريات النصر، ليشاهدوا اللوحة الإبداعية الجديدة التي سيشكلها المدرج الأصفر.
هذا الجمال ليس بمستغرب على جمهور النصر، فقد ظل سنوات ماضية كان فيها الفريق يعاني الغياب وضعف المردود الفني ومع ذلك التزم بدعم فريقه ووقف وقفة وفاء أجبرت من هم خارج الحدود على الإشادة بوقفاته المستمرة وتسميته بـ “جمهور الوفاء”.
في هذا الموسم نهج جمهور العالمي نهجاً جديداً في سماء الكرة السعودية والخليجية عندما أطلقوا “التيفو النصراوي” الذي يتزامن من دخول اللاعبين لأرضية الميدان، من خلال رسم لوحات إبداعية في المدرجات من ابتكارات مجلس جمهور النصر الذي يستحق الإشادة والتقدير، وفي مقدمتهم الداعم الأول الأستاذ حمد المبارك وأعضاء المجلس الذي يعمل لساعات طوال لإخراج المدرج النصراوي بذلك الجمال والروعة.
جمهور النصر الذي لوى الأعناق نحوه وسلط الكاميرات والأضواء على مدرجه بجمالية ما يقدمه، والتي لا يمكن تجاهلها بوجود وسائل التقنية والتواصل الاجتماعي التي لا تترك صغيرة ولا كبيرة إلا رصدها، أصبح الآن مصدر “رعب” للخصوم من خلال حضوره الكثيف وإن تجاهلته “أرقام الإحصاء المغلوطة” إلا أنه يبث الرعب في قلوب المنافسين ويبث الروح والحماس في نفوس لاعبيه حتى يحققوا الانتصارات.
ولعلي هنا أستذكر في هذا السياق ما قاله مدرب النادي الأهلي في مباراة الإياب التي كسبها النصر بثلاثية مقابل هدف رغم النقص الحاصل في بداية المباراة وأن لاعبي فريقه كانوا خائفين، وكذلك ما قاله لاعب التعاون المحيميد عندما عزى سبب خسارتهم أمام النصر، إلى جمهور النصر الذي هزمهم بتشجيعه المتواصل طوال مجريات المباراة، وما ذكره حارس مرمى النهضة، وغيرهم من اللاعبين، فضلاً عن إشادة نجم الشباب عبدالله الأسطاء بالحضور النصراوي ومنحه نجومية اللقاء الأخير في نصف نهائي كأس ولي العهد.
تلك الأحاديث التي أتت من مدربين ولاعبين داخل أرضية الملعب وهم يشاهدون ويشعرون بذلك الرعب والخوف من الكثافة العددية للجمهور العالمي والتشجيع والمؤازرة المستمرة لفريقهم، هي شهادة بأن هذا الجمهور مصدر قوة النصر في هذا الموسم.

أخبار متعلقة
1 من 19٬213

بعد أن استشعر المشجع النصراوي أهمية حضوره في هذه المرحلة الحاسمة دعما منه لفريقه دون الالتفات للمنغصات التي تحاول تنفيره من المدرج كـ “الأرقام المغلوطة” وغيرها، والتي لا تعدو كونها خانة تضاف لعدد الحضور لا تغني ولا تسمن من جوع، بقي دور اللاعبين لرد الدين في مرحلة الحسم التي تتطلب تركيزاً عالياً، فالنصر على بعد خطوات من ملامسة الذهب واستعادة أمجاده الغائبة، والحسم لا يمكن أن يأتي من طرف واحد دون آخر، ولا أعتقد أن هناك هدية أجمل يمكن أن تقدم لهذه الجماهير من أن يتحقق حلمهم بعودة فارسهم، فالذهب والعودة للمنصات “تيفو” آخر جميل ينضم لـ”تيفو” الجماهير الفائق الجمال.