نهائي تكسير عظام بين النصر والهلال للتتويج بكأس ولي العهد

اغلق النصر والهلال ملف المطاردة بينهما في دوري عبد اللطيف جميل السعودي للمحترفين مؤقتا ، ليتفرغا للنهائي المرتقب بينهما غداً السبت في نهائي كأس ولي العهد ،على استاد الملك فهد الدولي بالرياض حيث رفع الفريقان أقصى درجات الاستعداد ليتوج أي منهما بأولى بطولات الموسم ، والتي ستلقي بظلالها على مسيرتهما بالدوري ،حيث يحتل النصر الصدارة برصيد 54 ، فيما يليه الهلال ثانيا ب48 نقطة .

وستكون قمة السبت هي المواجهة رقم 17 في عدد المباريات النهائية التي خاضها الفريقان عبر تاريخهما الطويل ، حيث سبقها 16 مباراة نهائية وختامية ، فاز النصر في 14 نهائي فيما كان نصيب الهلال أربعة فقط، وستكون قمة السبت نهائي تكسير عظام بكل ما في الكلمة من معنى ..

انشغال الفريقين بالمنافسة المشتعلة بينهما في الدوري ، والتي تتجدد أسبوعيا ، لم يصرفهما عن الاهتمام بنهائي كأس ولي العهد ، حيث رفض الفريقان رغبة اتحاد كرة القدم في إسناد تحكيم المباراة إلى طاقم محلي ، وأصرا على إحضار حكام أجانب ، انتهت باختيار طاقم سلوفيني بقيادة الدولي سكومينا .

مباريات النصر والهلال هي احدى كلاسيكيات الكرة العربية ، والآسيوية الضاربة في عمق تاريخ الرياضة بصفة عامة وكرة القدم بصفة خاصة في المنطقة كلها ، و تتسع قاعدتهما الجماهيرية إلى خارج المملكة ، وتحظى مبارياتهما دائما بأعلى نسبة حضور جماهيري ، ويكفي ان مباراة الدور الاول من الدوري بينهما حضرها ما يزيد عن 40 ألف متفرج وهو رقم قياسي .

بنظرة فنية سريعة على ما يقدمه النصر والهلال هذا الموسم ، سنجد انهما يغردان منفردين ، بعيداً في صدارة الدوري ، عن باقي الفرق ، حيث ان الفارق بين المتصدر (النصر ) وصاحب المركز الثالث ( الاهلي ) 23 نقطة ، وبين صاحب المركز الثاني ( الهلال ) والأهلي الثالث 17 نقطة .

أخبار متعلقة
1 من 19٬215

كما ان الفريقين تأهلا لنهائي كأس ولي العهد عن جدارة واستحقاق ، حيث فاز النصر على الخليج 3/1 في دور الثمانية ، قبل أن يكرر فوزه لكن بهدف نظيف على الشباب في دور الأربعة ، فيما كسب الهلال نظيره الرائد بهدف نظيف في دور الثمانية ، وفاز على الفتح بهدفين نظيفين في دور الأربعة .

فنيا نجد أن النصر يقدم هذا الموسم أفضل حالاته الفنية منذ عقد من الزمان تقريبا ، ولم يكن هذا من قبيل الصدفة ، بل كان نتيجة منطقية ، لما قامت به غدارة النادي برئاسة الامير فيصل بن تركي، الذي نجح في إبرام تعاقدات في الفترتين الصيفية والشتوية خاصة على الصعيد المحلي ، ليقدم في النهاية توليفة من اللاعبين ، يقودها باقتدار الأورجوياني دانييال كارينيو .

ويتميز النصر هذا الموسم ان وفرة النجوم بالفريق لا تشعر أحداً بغياب أي نجم من لاعبي الفريق لأي سبب ، لتقارب مستوى اللاعبين ولا يمكن وصف هذا اساسي وذاك احتياطي ، فعلى على مستوى الحراسة يعيش الحارس الأساسي عبد العنزي أفضل حالاته ، وأمامه خط دفاع صلب يتكون من خالد الغامدي في اليمين وفي القلب البحريني محمد حسين وبجواره عمرهوساوي وفي اليسار حسين عبد الغني ، وفي الوسط يتواجد فيه إبراهيم غالب محمد نور ويحيى الشهري و شايع شراحيلي وأمامهم السهلاوي والبرازيلي إيلتون والراهب وعماد الحوسني وربيع سفياني ، ويتوقع ان يلعب كارينيو بلاعبين محورين وبرأسي حربة ومخلفهما محمد نور و يحيى الشهري.

في المقابل يتميز الهلال بوجود كوكبة من النجوم في جميع خطوط الفريق ، وقد وجد سامي الجابر المدير الفني للفريق ضالته في حسين شيعان المنتقل من الشباب في الانتقالات الشتوية ، لترميم حراسة الهلال ، بعد تعب من تذبذب مستوى حارسيه عبد الله السديري وفايز السبيعي ، كما نجح أيضا في أن يرمم دفاعه بالبرازيلي ديجاو أحد صفقات الشتاء أيضا وإلى جانبه الواعد سلطان الدعيع ، وحيث خرج الفريق من كل مبارياته التي خاضها ديجاو دون أن تهتز شباكه بهدف ، كما يحظى الإكوادوري كاستللو بثقة الجابر ويفضله كثيرا على كريري ، ويتوقع أن يدفع باللاعبين معا وستحدد حالة كريري بعد الاصابة التي تعرض لها في مباراة التعاون الدورية مصيره من النهائي.

ويعتمد الجابر على سالم الدوسري وعبد العزيز الدوسري ونواف العابد في مراكز الوسط الهجومي ومن أمامهم ياسر القحطاني وناصر الشمراني ، معهما سيكون يوسف السالم جاهزا على دكة البدلاء.