ابراهيم الطاسان : ديوانية درة الملاعب في يوم النصر

عنوان هذا المقال. قالته جماهير العملاقين الهلال والنصر. بين ثنايا أحاديثهم المتبادلة فى ديوانيتهم درة الملاعب. وهو ما هدأت به المشاحنة التي أفرزتها صافرة حكم نهائي كأس ولى العهد بتقرر وجوب ركلة جزاء لصالح النصر ، المحسوبة على اللاعب الهلالي نواف العابد. لتهدءا الأنفس المشحونة من حولي. حينما قلت : هذه العبارة مشيرا الى اللوحة الجميلة المعبرة – لا للتعصب- وهي تحمل شعاري الفريقين. فهدأت الحدة، وتحول من حولي في المكان إلى إستديو تحليل تحكيمى .
من يشجع النصر حلف بأغلظ الأيمان أنها ركلة جزاء صحيحة . ومن يشجع الهلال أصر على أن الانزلاق على الكورة أعقبها مخالفة من لاعب النصر بالدهس على رجل لاعب الهلال. وحينما لم يقتنع مشجعوا النصر . قال بعض الهلالين حولى: “إنما الصدقات للفقراء والمساكين ..الآية” وكأنهم اقتنعوا بصحة القرار. فمثلت هذه القلة وهم خمسة أفراد حولى نموذج واقعي لطبيعة جماهير الناديين. وكأنهم يرفعون نفس اللوحة الجميلة التي شاهدناها. وهو ما يؤكد أن بعض المحسوبين من الكتاب الرياضيين هم من يؤجج الجماهير الغير واعية . هذا جمهور النصر وهو الجمهور المتعطش للبطولة وقد حصل عليها ولو لم يحصل عليها لاستحقها، وجمهور الهلال الذي أصبح حصوله على البطولة أمر اعتيادي بحكم عدم غيابه عن البطولات . يعتبر عدم الحصول عليها غير معتاد.
يسطرون ملحمة التلاحم والرقى الرياضي بلوحاتهم ومؤازرتهم. ولما لم يحصل الهلال على البطولة فلا يعنى انه الأسوأ . بل كان ندا عنيدا مرهق للبطل، وسباق إلى التسجيل مبكرا. فكلا الفريقين ليلة الاحد الثاني من ربيع الثاني 1435هـ بطل . بتسطيرهم صفحة رائعة فى تاريخ الكورة السعودية .
وليتنا جميعا نمسك بناصية بادرة الجماهير وننبذ التعصب والتأجيج . فالتأجيج والرأي المطروح بلون وشعار الأندية هو احد عوامل تأخر كرتنا أسيويا ، ومن ثم دوليا. فقد سنت جماهير الناديين سنة حسنة يجب أن يقتدي بها فى الطرح المكتوب ، والمنطوق فى كل صحيفة أو قناة رياضية. ليلتنا المذكورة ليس فيها خاسر ولا غالب ومغلوب . بدأت كما نقلت الصورة بلقاء رئيسي مجلس ادارة الناديين وهما يتبادلا الحديث الودي الذي فاضت به تعابير وجهيهما .قبيل المباراة . وتفتحت أزهاير المباراة باللوحات النابذة للتعصب. ومباراة ختمت بتشريف سلمان بن عبد العزيز . هل يكون فيها خاسر؟