خلف ملفي : كأس فيصل بن تركي.. وسامي وميدو

استأثر سامي الجابر بالمساحة الأكبر منذ صار مدربا لفريق الهلال في الصيف الماضي تأهبا لهذا الموسم، وضرب أرقاما قياسية بعد خسارة كأس ولي العهد أمام المنافس التقليدي النصر، في تقاطع المحبين والنقاد والمضادين.

وكي لا أكرر ما قلته سابقا، سأقف قليلا مع من يعدونه غير مؤهل، وأنه لا يستحق أن يدرب الهلال، فسامي دخل دورة تدريبية متخصصة ومكثفة في “إنجلترا”، ثم التحق بنادي أوكسير الفرنسي مساعد مدرب، وأوكلت له مهام محددة تحت إشراف الخبير العالمي “قيرو”، وأمضى موسما يدرب الفئات السنية ومهاجمي الفريق الأول، وأعمالا أخرى تناط به كعضو في الجهاز الفني.

وسامي “41 عاما” ـ كالمبتعثين في عدة دول ـ منهم من ينهي مهمته في المدة المحددة، وبعضهم يسبق زملاءه، وآخرون يمددون البعثة، وهناك من “يفشل” ويعود مثلما غادر، وربما أسوأ.

ومن خلال مشوار سامي العملي على أرض الواقع في الدوري وكأس ولي العهد يعد “الثاني” من بين “14” فريقا، بالأرقام والنتائج وإصلاح الخلل. بل ربما تفوق على كارينيو “المدرب الذهبي الآن” في الفترة الشتوية، فكلاهما غيرا “نصف” الأجانب، مع أفضلية مشاركة أجانب الهلال عن أجانب النصر..!!

أيضا على صعيد المحليين، نجح سامي في الحد من المشاكل الفنية، لا سيما الحراسة بحسين شيعان الذي أعطى ثقة جديدة.

أخبار متعلقة
1 من 19٬200

وهنا لن أكون مبالغا في نجاح سامي، ولن “أسحق” عمله المتطور، فقط مشكلته أنه خسر أمام النصر مباراتين، وبنتيجة واحدة وسيناريو متشابه، وبأحقية للفريق البطل، وأصبح بين تسديدات متربصين وارتباك عاطفيين، وصراعات داخلية زادت منذ تحدث عنها الرئيس الأمير عبدالرحمن بن مساعد، وفي المقابل تزداد ثقة أغلب الجماهير مثلما جسده المران الذي تلا خسارة الكأس.

أما ما يخص النجم المصري أحمد حسام ميدو “33 عاما”، فقد عين قبل أسبوعين مدربا للزمالك، وليس لديه شهادة تدريب ـ حسب سيرته الذاتية ـ إذ اعتزل في يونيو الماضي ـ قبل سبعة أشهر ـ وانتقل محللا في قناة “الجزيرة – بي إن”، ثم مدربا للزمالك، بين مؤيدين يستندون إلى تاريخه محترفا في أوروبا “بلجيكا، هولندا، إسبانيا، فرنسا، إيطاليا، وإنجلترا”، ومعارضين له بعدم خوض تجربة سابقة.

وللتذكير فإن لاعبين عالميين صاروا مدربين بعد الاعتزال مباشرة، ومن الأمثلة النادرة “خوليت” الذي بدأ التدريب آخر سنتين من عمره لاعبا “مدرب ولاعب”.
وفي الجانب المعاكس، فشل الأسطورة مارادونا؛ لأنه أراد أن يكون مدربا دون تدريب..!

• وبالنسبة للأمير فيصل بن تركي رئيس نادي النصر، فقد استحوذ على مساحة نجومية الموسم حتى الآن، وواصل نجاحه الإداري والتنظيمي والخطابي، باستثمار “الكأس” في ربط أعضاء الشرف بالنادي، وإعادة بعض المبتعدين من خلال زيارات لبعضهم في منازلهم، وهي خطوة مثالية، ورائدة تكمل الأفراح ببطولة غابت سنوات عن البيت الأصفر، وهذا يؤكد مدى الوعي والحب والثقة لدى قائد مسيرة النصر في حقبة جديدة.

وللإحاطة ليست كأس ولي العهد سببا فيما يناله من ثناء، بل منذ بداية الموسم وهو يحظى بثقة المجتمع الرياضي في تصريحاته الرزينة واستقطاب النجوم والاستقرار التدريبي، والأمل يحدوه وكل محبي النصر لنيل لقب دوري جميل ثم كأس الملك.
أيضا استثمر الأفراح التاريخية بلقاء المدير التنفيذي لموسوعة التميز والحضارة العالمية، بما يوسع شهرة “العالمي” كما يحبذ أنصاره.

وهنا نجدد التبريكات للنصراويين، ونقول للهلاليين وغيرهم: “تعاضدوا”.
• اليوم وغدا يعود الصراع الميداني الهلالي النصراوي في دوري جميل، مع ترقب لما قد يستجد، وإثارة لا تتوقف.