اتحاد القدم يخالف (المرسوم الملكي) ويلغي الدوري الممتاز

السعودية الوحيدة في العالم التي لم تقم فيها بطولة الدوري الممتاز طوال (17) عام في الألفية الثالثة .. وتحديداً من العام 1990 وحتى 2007م.

هذا ليس ضربا من الخيال وإنما يؤكده الاتحاد السعودي لكرة القدم في نشرة رسمية أصدرها الاتحاد بمناسبة نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين وتشريف الملك عبدالله بن عبدالعزيز المباراة النهائية التي جرت على إستاد الملك عبدالله “الجوهرة المشعة” في يوم تدشينه بين الشباب والأهلي في 2 رجب 1435 الموافق 1 مايو 2014.

ومن خلال متابعة (قووول أون لاين) واهتمامها بالرصد التاريخي ومواكبة أية تطورات إيجابية أو سلبية نسلط الضوء بما يساهم في معالجة الخلل وتوثيق الملعومات والأرقام. ولذا نطرح هذه القضية الجديدة لتتضح الصورة أو بعض ما قد يشوبها أمام الرأي العام، حيث حصلنا على نسخة من النشرة، علما أنه اقتصر توزيعها على الملعب بل ربما في جزء منه.

أصدر الاتحاد السعودي لكرة القدم نشرة أسماها (الكرة) سرد في صفحاتها تأريخ مسابقة كأس الملك، حسب رأي من قام على إعدادها، لأنها لم تستند على القرارات الرياضية في حينها سواء القرارات التي جاءت حسب مرسوم ملكي أو القرارات والنصوص الصريحة من الاتحاد السعودي لكرة القدم في حينها.

في النشرة التي أصدرتها لجنة الإعلام في اتحاد القدم أكد المحتوى أن كأس الملك مستمرة وأنها لم تتوقف وانما اختلف مسماها ، حتى أن مسابقة ” كاس دوري خادم الحرمين الشريفين ” التي هي في الأصل امتداد لبطولة الدوري الممتاز سابقاً ، وضعت في النشرة على أنها استمرار لكأس الملك ، وهذا حسب متابعتنا للقرارات الرسمية، مخالف لقرار الاتحاد السعودي وموافقة المقام السامي حين تم التعديل في منتصف الدوري الممتاز عام 1411 هـ.
أيضا في النشرة تمت الإشارة إلى ان كأس خادم الحرمين الشريفين للأبطال هي ذاتها بطولة كاس الملك رغم أن القرار الملكي السامي المنصوص عليه كان مخالفاً لما تمت كتابته في النشره الرسمية. وسنوضح أدق التفاصيل في هذا التقرير.

الاتحاد السعودي لكرة القدم بقى سنوات مطالباً بوضع وثيقة للبطولات السعودية للأندية وإنهاء الخلاف، لكن يبدو من خلال الأخطاء الفادحة التي ظهرت الآن في واحدة من المسابقات تأكيد على عدم قدرة اتحاد القدم أو الجهات ذات العلاقة على تولي المسؤولية في هذا الشأن بشكل قانوني وسليم رغم أن اللوائح واضحة في بعض هذه المعلومات.

ومن خلال إطلاع ومتابعة لـ (قووول أون لاين)، ومساهمة في حفظ التأريخ وانسجاما مع ما طالب به القائمون على (النشرة)، نطلعكم على تواريخ وأرقام قرارات الاتحاد السعودي في حينها دون المساس بها أو مخالفتها حسب الأهواء :

أخبار متعلقة
1 من 18٬855

أولاً : قرار تغيير مسمى بطولة الدوري الممتاز إلى كأس دوري خادم الحرمين :
الثلاثاء1/6/1411هـ 18/12/1990 اجتمع مجلس إدارة الاتحاد العربي السعودي لكرة القدم اليوم الثلاثاء برئاسة الأمير فيصل بن فهد وفي هذا الاجتماع أكمل مجلس إدارة الاتحاد دراسة هامة عن مسابقة كرة القدم التي تشترك فيها أندية الممتاز بالمملكة ورفع توصياته بالتالي :
أولاً : تغيير مسمى مسابقة بطولة الدوري الممتاز إلى ( كاس دوري خادم الحرمين الشريفين ) .
ثانياً : أ) ــ يشارك فيها فرق الأندية الممتازة الإثنا عشر (12).
ب) ــ تنفذ المسابقة على مرحلتين: المرحلة التمهيدية والتي تلعب من دورين بطريقة الدوري القائم ذهاب وإياب بين الإثنا عشر فريقاً .
المرحلة النهائية ويصعد إلى هذه المرحلة النهائية الفرق الفائزة بالمراكز الأربعة الأوائل من المرحلة التمهيدية ، على أن يلعب صاحب المركز الأول مع الحاصل على المركز الثالث مباراتين ذهاباً وإياباً ويلعب الحاصل على المركز الثاني مع الحاصل على المركز الرابع مباراتين ذهاباً وإياباً وتخضع في حال تعادل الفريقين في مجموع نتيجة المباراتين بلعب وقت إضافي في المباراة الثانية كما تخضع إلى الركلات الترجيحية في حال استمرار التعادل .
(( … الخ من قرارات لا تعنينا في موضوعنا اليوم ))

وفي 8/6/1411هـ الموافق 25/12/1990 صدرت موافقة الاتحاد العربي السعودي في جلسته رقم (207) في 8/6/1411هـ وعممت برقم (637) وتأريخ 20/6/1411هـ الموافق 6/1/1991 قبل توقف الدوري الممتاز بسبب حرب الخليج .

وفي ما سبق أعلاه يتضح أن بطولة الدوري كانت موجودة حسب نص قرار الاتحاد العربي السعودي لكرة القدم وليس حسب رأي النشرة .

أما البطولة الأخرى والتي تم ضمها إلى جانب كاس الملك ، وهي بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين للأندية الأبطال وحسب نص المرسوم الملكي من الملك عبدالله بن عبدالعزيز يوم الأربعاء (13/5/1428هـ الموافق 30/5/2007 والذي جاء نصه على:

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – توجيهاً سامياً يقضي بالموافقة على المشروع الجديد لمسابقات كرة القدم الذي تشرف برفعه لمقامه السامي الكريم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي السعودي لكرة القدم ..
وقد تضمنت الموافقة السامية ما يلي: أولاً: وجه خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – بأن يطلق اسم (مسابقة الدوري السعودي لفرق الدرجة الممتازة) على مسابقة الدوري بدلاً من المسمى المقترح في المشروع والذي كان (مسابقة دوري خادم الحرمين الشريفين) حيث تضمن التوجيه الكريم بأنه كما هو معروف في دول العالم مثل هذه المسابقة تحمل اسم البلد نفسه ولأن الوطن أولى بذلك فيعتمد تسميتها بمسابقة الدوري السعودي لفرق الدرجة الممتازة .
ثانياً: استحداث مسابقة جديدة في منافسات كرة القدم تسمى (كأس خادم الحرمين الشريفين للأبطال).
ثالثاً: إقامة مسابقة كأس سمو ولي العهد بنفس الطريقة المعتادة وبمشاركة 16 فريقاً 12 من فرق الدرجة الممتازة بالإضافة إلى 4 فرق تتأهل من تصفيات أندية الدرجات الأولى والثانية والثالثة. كما تضمنت الموافقة السامية بأن تكون مزايا هذه المسابقات كالتالي :
1 – مسابقة كأس خادم الحرمين الشريفين للأبطال: تشارك فيها 8 فرق هي :
– بطل كأس سمو ولي العهد – بطل كأس الأمير فيصل بن فهد – الفرق الست الأولى في ترتيب الدوري السعودي .
وفي حالة تكرار الفريق فيكون البديل ثاني كأس سمو ولي العهد ثم ثاني كأس الأمير فيصل بن فهد ثم السابع والثامن في مسابقة الدوري السعودي .
وتكون جوائز هذه المسابقة كالتالي :
– المركز الأول: أربعة ملايين ريال .
– المركز الثاني: مليونين وخمسمائة ألف ريال .
– المركز الثالث: مليون وخمسمائة ألف ريال .
– المركز الرابع: مليون ريال .
وبذلك تكون جوائز هذه المسابقة أكبر جوائز مالية لمسابقة محلية في الشرق الأوسط والفائز بالمركز الأول سيشارك في البطولة الآسيوية .
2 – مسابقة كأس سمو ولي العهد: إلى جانب ما سبق ذكره عن الفرق التي تشارك فيها تكون جوائزها كالتالي :
– المركز الأول: ثلاثة ملايين ريال .
– المركز الثاني: مليونين ريال .
وإلى جانب مشاركة الحاصل على المركز الأول في مسابقة كأس خادم الحرمين الشريفين للأبطال يشارك في مسابقة الأبطال العرب .
4 – مسابقة كأس الأمير فيصل بن فهد (رحمه الله)
تقام هذه المسابقة لمن هم دون (23) سنة ويسمح لخمسة لاعبين فوق (23) سنة سعوديين أو أجانب باستثناء حارس المرمى وتكون جوائزها كالتالي: – المركز الأول: مليون ريال .
– المركز الثاني: خمسمائة ألف ريال .
ويشارك بطل هذه المسابقة في البطولات الخليجية بالإضافة إلى مشاركته في مسابقة كأس خادم الحرمين الشريفين للأبطال .
هذا ما تم الإعلان عن رسمياً في الثلاثين من مايو 2007 .
وعليه وحسب القرارات والنصوص في المرسوم الملكي أعلاه فإن الاتحاد العربي السعودي لكرة القدم قد خالف وغالط الحقائق وعبث بالتأريخ عبر نشرة رسمية موثقة.

وهذا يبقينا في دائرة الحديث الجدلي عن تاريخ البطولات ومسمياتها، وسبق وطرقناه كثيرا هنا لكن اتحاد القدم والرئاسة العامة لرعاية الشباب واللجنة الأولمبية السعودية لم يبادروا إلى أي عمل توثيقي من خلال اللوائح والأنظمة، وترك الأمور قيد اجتهادات وعبث كثيرين، ولا نستبعد مزيدا من التشويه حتى على الصعيد الرسمي. ولا نغفل بعض المهتمين بالرصد والتوثيق ممن يحرصون على تدقيق المعلومات وملاحقتها من مصادرها.

وبدورنا سنشير بين فترة وأخرى إلى أي جديد، وسنقدم تقريرا آخر عن موضوع يهم مسمى بعض البطولات واستمرار الخطأ من جهات رسمية، رغم وجود التعاميم الرسمية.