بقلم سـالـم الــمـري : [[ 84 ]]

تتوالى الأيام علينا ، فتُزيد من حٌب الوطن .. إنه من دواعي سروري أن أكون متواجداً هنا في هذه المناسبة السعيدة، بل إنه شرف و فخر لي أن أرسل أرق و أجمل التهاني إلى خادم الحرمين الشريفين ، و حافظ بلادنا و مٌدبر أمرها ، إلى الملك ” عبد الله بن عبد العزيز أل سعود ” و إلى ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء و وزير الدفاع و إلى ولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء و المستشار و المبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين ، كما أوجه هذه التهنئة الطيبة إلى الشعب السعودي بصفة عامة ، و إلى الأسرة المالكة الكريمة بصفة خاصة بمناسبة هذا العيد الوطني الذي عاد علينا للمرة الرابعة والثمانون أدامه الله علينا و بلغنا إياه مرات عديدة …
و أوجه أفضل التهاني الطيبة المباركة لسمو الرئيس العام لرعاية الشباب أمير الرياضيين و راعي شئونهم ” الأمير عبدالله بن مساعد بن عبدالعزيز” ، كما أوجه التهاني الغالية إلى كافة الرياضيين في بلد الحرمين الشريفين حفظها الله و رعاها ..
هذا اليوم الغالي الذي يسكن قلب كل من عاش على أرض المملكة ، هؤلاء السعوديون الذين أخلصوا في أداء واجبهم نحو هذا الوطن لسنوات كثيرة ، حاملين في أعناقهم أمانة الحفاظ علي الوطن و تحسينه و تطويره إلى الأفضل ..
و اليوم في هذه المناسبة المباركة ، فإنه من دواعي سرورنا أن نستعيد ذكري قد خلدت بين طيات التاريخ ، إنها ذكري الرجل الذي وحد وطننا ، و أسس هذه المملكة منذ زمن ، إنه الملك ” عبد العزيز بن عبد الرحمن أل سعود ” رحمه الله و طيب ثراه .. نذكره اليوم بعد مرور أكثر من واحد وستون عاماً على رحيله ، لكنه سيظل رمزاً خالداً في سماء المملكة ، يُطل علينا بين الحين و الآخر ، ليروي لنا ما وصلت إليه البلاد منذ رحل و حتي يومنا هذا ، و نحن من هنا نرسل له كلمة شكر وترحم على كل ما فعله من أجل المملكة و نعده بالتكاتف من أجل حمايتها و حفظ أمنها ..
و من الجدير بالذكر أن الإحتفال بهذه المناسبة له من القواعد و الأصول ما يحفظها كل سعودي عن ظهر قلب و يلتزم بها ، فلا يعنى الإحتفال التخلي عن القواعد الأخلاقية و المبادىء التي نسير عليها ، لا يعني احتفالنا باليوم الوطني للمملكة أن ننشر الفوضى و الضوضاء في البلاد دون وجه حق ، ولا يعني أيضاً الإحتفال أن نؤذي هذا و نضُر ذاك ، بل إننا بهذه العادات قد نٌضيع فرحتنا بالعيد الوطني ، و نٌقلل من قيمته !!
إنما الإحتفال بالعيد الوطني يمنح كل مواطن على أراضي المملكة الفرصة في إستعادة الواجبات الوطنية من العمل و الجهد التي بذلها من أجل تحقيق الأمن و الإستقرار لوطنه ، من أجل تقدم الوطن و تطويره ، من أجل حفظ الوطن و تعميره ، إنه اليوم الذي طالما إنتظره الجميع ، ليؤلف بين القلوب و يُصلح الأحوال ، و نُعيد فيه إحياء ذكرى من رحلوا عنا و قد تركوا أثاراً خالدة في ذاكرة الوطن ..
و لن ننسى في هذه المناسبة الطيبة تكريم الموهوبين ممن قدموا إبداعاً و فنوناً و حققوا نجاح و إنجازات في جميع المجالات و في جميع أركان المملكة ..
كما يُسعدنا أن نُكرم في اليوم الوطني للمملكة كل من تولى منصب في أركان الدولة ، فنتوجه بالشكر إلى كل وزير ، و كل مسؤول هيئة ، و كل رئيس عمل ، و كل عامل و موظف سواءً كان في القطاع العام أو الخاص ، نشكرهم جميعاً على ما يبذلون من جهود ساعدت على تقدم أحوال الوطن و تحسينه ..
إن الاحتفال باليوم الوطني للمملكة هو أفضل فرصة لتقديم بطاقات التهنئة و التكريم و المحبة لكل من ساهم في المجالات السياسية و الفنية و الأمنية و الثقافية و التعليمية و التجارية ، إنها الجهود التي تضافرت معاً من أجل الدفع بعجلة العمل إلى الأمام ، فيسير الوطن في طريق تحقيق النجاح و النصر ..
و في النهاية ، فإننا نوجه الكلمة لجميع أفراد الشعب السعودي العزيز ، مسؤولاً كان أو موظف ، رجلا كان أو امرأة ، صغيراً أو كبيراً ، نقول لهم في هذه المناسبة السعيدة ، حافظوا على وطنكم و أرضكم و لا تهُلكوها بأيديكم ، فقد بُسطت هذه الأرض من أجل أن نحيا فيها جميعاً حياة كريمة مطمئنة ، فلنحتفل بأعيادنا بحُسن نية ، و بإسلوبٍ راق ، و بقلوب طيبة ، دون إلحاق الضرر بالغير ، و دون المساس بقواعدنا الأخلاقية الراسخة ، و بهذا نكون قد قدمنا أفضل ما نملك كرد للجميل لهذه الأرض ، و لكل من وضعوا فيها حجر الأساس ثم رحلوا ، رد الجميل لمن أفنى حياته في سبيل حفظها و حمايتها ..