أيام لا تنسى

بقلم: راشد الزعابي

أخبار متعلقة
1 من 5٬188

كانت أياماً سعيدة، وستبقى ذكريات خالدة، لن تمحى من عقولنا وأذهاننا ما حيينا، عشنا معها أمسيات مونديالية، أبدع المنظمون في إخراجها لنا بأبهى صورة، وأضاف لها «الزعيم» رونقاً وبريقاً أخاذاً، ولعلها من المرات النادرة التي تجتمع فيها روعة التنظيم، مع الظهور المميز لممثلنا في مسابقة يتابعها العالم أجمع، هي أيام لا تنسى، ونتمناها ميلاداً جديداً لكرة الإمارات التي أمسك العين بيدها ونقلها إلى دنيا جديدة، وواقع ممتع جميل، فكُرة القدم تعطي من يعطيها وترفض المستحيل.
مكتسبات كثيرة جنيناها في هذه النسخة من كأس العالم للأندية، دعونا نجلس بعد ختامها ونفكر فيها، ولندرس ما الذي قدمناه وما الذي كنا نبحث عنه، دعونا نفكر في النجاحات التي تحققت، ولنرصد الإيجابيات التي ظهرت ثم لنبني عليها، دعونا نستنسخ التجربة ونطبقها على سائر منتخباتنا وأنديتنا، ولنخرج في نهاية المطاف بورقة عمل تصلح لتكون مشروع مستقبل جديد لكرة الإمارات.
لعل ما حققه العين في البطولة العالمية هو دافع كبير وحافز مثالي لمنتخبنا الوطني الذي يستعد لخوض منافسات كأس أمم آسيا التي سوف تستضيفها ملاعبنا، وسيحمل لاعبو منتخبنا فيها أمل شعب الإمارات في استعادة أجواء الفرح والفخر التي عشناها مع «الزعيم» خلال هذه البطولة، وهو يتخطى العقبة تلو الأخرى حتى وصل إلى المباراة النهائية.
لا يجب أن تمر هذه البطولة مرور الكرام، وعلينا أن نستخلص العبر والدروس، وأن نضيفها إلى رصيد خبراتنا، وهناك العديد من الفوائد التي يمكن البناء عليها، سواء على الجانب التنظيمي الذي أبدعنا فيه، كما جرت العادة وبصورة توقعناها ولم تفاجئنا، وكذلك على صعيد المشاركة على أرض الملعب والعطاء الوافر الذي جاد به لاعبو العين، ولا ننسى الجانب الجماهيري والتكاتف الكبير بين مختلف جماهير الإمارات في سبيل مؤازرة ممثل الوطن في مشهد قلما نراه في بقية دول العالم.
انفض سامر كأس العالم للأندية، ولكن هذا ليس نهاية المطاف، فلن تتوقف الأحداث الكبيرة عن القدوم إلى بلادنا، بعد أن وجدت البيئة الملائمة للنجاح، وبعد أن اختبرت أجواء التجانس والتعايش بين مختلف الأعراق والديانات، وفي وطن تَبنَّى مبادئ التسامح، وجعل منها شعارَه في العام المقبل، سيعود كل من زار الإمارات خلال الفترة الماضية مرة أخرى، وستبقى ذكرياتهم التي حملوها معهم عالقة في الذاكرة وراسخة في البال، من طيبة وتسامح وحسن خصال، وشعب متسامح وطبيعة وجمال، وسيتذكرون دفء الترحيب وحسن الضيافة العربي، سيعودون يوماً إلى الإمارات، إلى العين، إلى أبوظبي.

نقلاً عن “الاتحاد الإماراتية