مقالات

ماذا نفعل لنجاح كأس الأمم؟

بقلم: طارق الأدور

الإعلام يلعب دوراً هاماً ومحورياً في نجاح كأس الأمم الإفريقية القادمة التي تستضيفها مصر في صيف هذا العام وربما يفوق العديد من العوامل الأخري لقدرة الإعلام علي التأثير علي مختلف المستويات وقدرته علي التوجيه الصحيح حتي تخرج البطولة بأكبر الإيجابيات الممكنة.

وقدرته أيضا بدافع وطني علي عدم تطور السلبيات ومحاولة السيطرة عليها لأننا جميعاً في مركب واحد وسيكون النجاح في النهاية للجميع.

ولضمان النجاح لابد من تجهيز الملاعب. ومناطق التشجيع الجماعي. والبث التليفزيوني. والحضور الجماهيري. ووسائل المواصلات الداخلية. وخدمات الملاعب. والسياحة الرياضية. وتجهيز الشوارع والميادين المصرية بشكل حضاري لاستقبال البطولة.

وتزداد أهمية تكاتف الإعلام لنجاح البطولة في الوقت الحالي أكثر من أي وقت مضي حيث يمر الإعلام الرياضي. ويجب أن نعترف بذلك. بحالة غير مسبوقة من الانهيار وعدم المهنية زادت من عصبية الجماهير وخروجها علي النص والمسئولون الرياضيون في كل الجهات يتعاملون بقمة الفوضي ويخرجون بأبشع السلوكيات.

وتبدو أكبر أهمية للإعلام هي إبراز الوجه الحسن لمصر سواء علي مستوي الشوارع أو الملاعب أو وسائل المواصلات أو الملاعب التي تستضيف البطولة. وأشبه ذلك بأي شخص يستقبل ضيفاً في منزله فإنه يسعي دائماً لإظهار منزله بالصورة الجميلة حتي لو كان هذا المنزل متواضعاً. وبالتأكيد لن يظهر أي سلبيات أمام ضيفه. فما بالك إذا كان هذا المنزل هو مصر والضيوف هم الأشقاء الأفارقة من كل مكان في عام تولي مصر رسمياً رئاسة الاتحاد الإفريقي.

دور الإعلام الأول هو الترويج للبطولة في كل مكان بحيث يظهر الثوب الناصع لمصر قبل الحدث. ويشمل الترويج للبطولة كل وسائل الإعلام المقروء والمرئي والمسموع بالاضافة إلي مواقع التواصل الاجتماعي التي تلعب دوراً كبيراً الآن في التأثير في كل أنحاء العالم.

يجب أن يبرز الإعلام الجانب السياحي لمصر وهو عنصر لا يوجد له منازع في العالم. والتركيز علي السياحة سيجعل كل فرد يحضر إلي مصر خلال البطولة سواء أكان لاعباً أو مدرباً أو إدارياً أو مشجعاً يتوق إلي مشاهدة ما لن يجده في أي مكان آخر في العالم.

الإعلام يجب أن يلعب دوراً كبيراً الآن في توجيه السلوك العام للجماهير وعليه بكل أمانة أن يتخلي عن الحالة التي رسخها في الفترة الأخيرة من العصبية التي زادت بين الجماهير جراء الانتماء للأندية وبخاصة العصبية الدائمة بين جماهير الكبيرين الأهلي والزمالك التي كان الإعلام في الماضي يحد منها مثلما كان ينقل صور الفنانين وكبار رجال الدولة وهم يحضرون مباريات القمة في الماضي جنباً إلي جنب دون حواجز أو أسوار.

قبل أن يتحول الإعلام للأسف في الفترة الأخيرة إلي من يشعل النار من تحت الرماد.

ودور الإعلام أيضا وبخاصة كاميرات التليفزيون المصري المسئولة عن نقل الحدث لكل أنحاء العالم حتي للقنوات المالكة لحقوق البث كبير في نقل كرنفالات الجماهير داخل وخارج الملاعب بشكل جذاب كما حدث في تنظيم بطولة عام 2006.

وأخيراً.. الإعلام له الدور الأكبر في إبراز استقرار مصر أمام قوي الشر التي تتمني أن تظهر العكس للعالم.

وكيف يمكن أن نوصل حالة الاستقرار التي أصبحت تعيشها مصر مؤخراً والتي لا شك ستلعب دوراً كبيراً في عودة السياحة ومنها سياحة الرياضة خلال كأس الأمم.

نقلاً عن جريدة الجمهورية

مقالات ذات صلة

إغلاق