الكلاسيكو بين أم البطولات وأم الهزائم

بقلم: عدنان جستينيه

أخبار متعلقة
1 من 6٬920

ـ تعود الاتحاد الفوز على الهلال وتعود الهلال الفوز على الاتحاد، هذه حقيقة ثابتة يحكمها منطق لعبة كرة القدم ويدونها تاريخ حافل بالمتعة والإثارة في أميز وأجمل “كلاسيكو” يترقب موعده نصف الكرة الأرضيّة.
ـ والحقيقة الثابتة أيضًا أن أي مواجهة تجمع “العملاقين” الكبيرين تمثل على مستوى البساط الأخضر والمنافسة القوية التي عادت ما تكون بينهما بطولة في حد ذاتها، لما لها من أهمية فرض وجودها الشخصية الفنية التي تحضر في كل لقاءاتهما وكأنهما يلعبان مباراة تحدد نتيجتها من منهما بطل الموسم.
ـ مباراة الغد المقامة على أرض الاتحاد وبين جمهوره “الأسطوري” لا تمثل في حالة فوز”النمور” فوزاً عادياً أو بطولة كوصف مجازي، إنما تخرج عن هذا الوصف إلى عمق أدبي ومعنوي، يسمح لي بوضعه فوزًا لو تحقق بمرتبة أم البطولات”، ولا أعني من ذلك تقليلاً من الاتحاد “المشهود” له بصولاته وجولاته في هزيمة الهلال، ولا “تحفيزاً” مبنيًّا على جمل إنشائية يغلب في صيغة طرحها “العاطفة”، إنما أملك بحوزتي من الحقائق التي تؤكد صحة مقولتي بأن فوز الاتحاد على الهلال في قمة الغد يُعد في هذا التوقيت والمرحلة “المتأزمة” التي يمر بها العميد بمثابة “أم البطولات”.
ـ لا أقول ذلك “تفخيماً” لا يستحقه الهلال، فمن يتجاهل “قوة” الأزرق كمتصدر وقيمة فنية وأقدام لاعبيه من “ذهب” كقيمة تسويقية وأفضلية تتفوق على الاتحاد وجميع الأندية بكثير؛ فهو “جاهل” لكرة القدم وغير “منصف” لفريق “قاب قوسين أو أدنى” يتوجب لقب “البطل”، وهذا ما دعاني إلى استخدام ذلك الوصف غير مبالغ فيه يعتمد على فوارق فنية كبيرة يشهد عليها فارق النقاط والأهداف وترتيبهما في جدول الدوري.
ـ وفقاً لهذه الفوارق الشاسعة فالأقرب للفوز منطقيًّا هو الهلال، وهذا ما هو متوقع على العكس تماماً بالنسبة للاتحاد الذي إن تفوق عبر خصمه اللدود فهو بذلك يكسر حاجزاً نفسياً مهماً للاعبين ومدربهم يقودهم حتماً لحصد مزيد من النقاط، وبالتالي تجاوز مرحلة “الخطر” والمضي إلى الأمام بكل “ثقة” بعدما حققوا نصراً “ثميناً” في معركة “أم البطولات” على فريق خسر من فريق لم يكن يوماً ضعيفا بمثل الوهن الذي هو فيه الآن.
ـ مقارنة موازين القوة والضعف بين الفريقين على مستوى اللاعبين والجهاز الفني وموقع كل فريق في جدول الدوري والجوانب النفسية، ألا تعطيني “الحق” بالقول إن “النصر” لو تحقق للعميد فهو “أم البطولات”، وفي المقابل فإن خسارة الاتحاد لا أستبعد أنها ستكون ثقيلة ويمكن وصفها بـ”أم الهزائم”.

نقلاً عن “الرياضية