هدر مالي

بقلم: إبراهيم بكري

لا تمر جولة من دوري كأس محمد بن سلمان للمحترفين دون صدور قرار من لجنة الانضباط بالاتحاد السعودي لكرة القدم تعاقب عضو مجلس إدارة، أو إداري في النادي بغرامة مالية بسبب مخالفته للوائح والأنظمة.
تصريحات رؤساء الأندية المسيئة وتغريداتهم السخيفة لم تساهم عقوبات لجنة الانضباط والأخلاق في الحد منها بل ما زالت مستمرة.
مخالفة النزول لأرض الملعب من غير المصرح لهم هي الأكثر تكراراً، هذا يقودنا إلى استنتاجات كثيرة وهي أن مجالس إدارات الأندية غير مقتنعة بهذا القرار، أم أن فلوسهم كثيرة ولا يهمهم دفع الغرامات المالية.
ليس سراً أن جميع الأندية دون استثناء تعتمد في مواردها المالية بشكل أكبر على الهيئة العامة للرياضة، وتحمّلت أعلى سلطة رياضية العبء الكبير لعلاج مشاكل الأندية المالية، ودعمها مالياً بشكل غير مسبوق في تاريخ الرياضة السعودية.
لا يعني أن تدعم الهيئة العامة للرياضة مالياً أن يكون المسؤولون في الأندية مستهترين ويضيعون ميزانيات الأندية في سداد الغرامات المالية الانضباطية.
هدر مالي يكشف لنا الخلل الإداري في كثير من الأندية، المبالغ التي صرفت لسداد الغرامات المالية لو تم استثمارها لدعم الألعاب الأخرى لحققت الأندية كثيراً من المكاسب بدلاً من صرفها في غير محلها.
والموضة الجديدة في عالم الهدر المالي في الأندية السعودية هي تأخير تسليم كشف أسماء اللاعبين قبل المباراة، أو التأخير في النزول إلى أرض الملعب قبل المباراة أو بين الشوطين، حتى أصبحنا ندرك أن الأندية لا تهتم بالعقوبات المالية.

لا يبقى إلا أن أقول:
يجب أن يكون للهيئة العامة للرياضة موقف جاد في هذا الشأن من خلال تفعيل الرقابة المالية على الأندية، والتأكد من صرف الدعم المالي من حكومتنا الرشيدة على الوجه الأمثل دون أي هدر مالي حتى نضمن تحقيق الأهداف المنشودة.
أقترح على الاتحاد السعودي لكرة القدم أن يصدر قراراً، أن أي عقوبة مالية على إداري بسبب التقصير أو المخالفة لا يتحمل النادي المسؤولية المالية بل الشخص المخالف يدفعها من جيبه الخاص، لأن أموال الأندية حرام أن تهدر بهذا الشكل.

قبل أن ينام طفل الـ “هندول” يسأل:
هل الهيئة العامة للرياضة تراقب الهدر المالي في الأندية؟!
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصـحيفتنا “الرياضية” وأنت كما أنت جميل بروحك وشكراً لك.

نقلاً عن “الرياضية