من سيكشف السر؟

بقلم: مساعد العبدلي

لا أعلم هل تستحق أن أطلق عليها لقب “أزمة” أم أنها لا تتجاوز كونها “سحابة صيف”؟
ـ سواء كانت “أزمة” فقد “انتهت” أو “سحابة صيف” فقد “زالت”..
ـ أتحدث هنا عن كل ما دار “لقرابة الشهر” حول رئاسة نادي النصر وقد لا يختلف اثنان بأن هذا الموضوع نال المساحة الأوسع من حديث المهتمين بالرياضة السعودية طيلة الفترة الماضية، وهو أمر طبيعي لأمرين.. أولهما أن النصر كيان كبير وركن أساسي من أركان الرياضة السعودية، ومن الطبيعي أن تنال أي قضية تخصه الحوار والنقاش الواسع..
ـ الأمر الآخر هو أن ما حدث حول رئاسة نادي النصر كان “غريباً” لدرجة “الغموض”، ولا أعتقد أنه سبق لأي ناد سعودي خلال 40 عاماً “وربما أكثر” مضت ما حدث للنصر.
ـ لن أعود لما حدث فالكل يعرف ماذا دار وكيف كان النصراويون يرون أن الهيئة العامة للرياضة لا تتعامل بشكل جيد مع النصر، وأنها تريد فرض إدارة “عبر الاقتراع” وترفض التكليف “لأي ناد” في وقت كلفت فيه “الهيئة” إدارتي عرعر والزلفي.
ـ بينما ترى الهيئة العامة للرياضة أنها تريد أن ينطبق على النصر ما تم تطبيقه على بقية الأندية، وهو إدارة بالاقتراع لا بالتكليف..
ـ وبين تبادل الاتهامات من الطرفين كانت الهيئة العامة للرياضة، وكذلك إدارة نادي النصر “تساهمان” في “إثارة” أو “زيادة” الإثارة في الوسط الرياضي، من خلال “صمت” غريب لم أجد له “وكذلك الكثيرون” مبرراً.
ـ فعلا.. كان صمتاً غريباً لا مبرر له.. فالشفافية عنوان الوعي وكان الوسط الرياضي ينتظر من الطرفين “الهيئة والنصر” أو على الأقل أحدهما إصدار بيان رسمي يكشف للجميع حقيقة ما يحدث..
ـ لكن شيئاً من ذلك “الشفافية” لم يحدث، فاستمر “الصمت” الذي أوصلنا إلى “غموض” استمر حتى الآن رغم انتهاء “الأزمة” أو “سحابة الصيف” مساء السبت الماضي بانتخاب إدارة نصراوية..
ـ الغريب أن أكثر من إعلامي “نصراويين وهلاليين” جعل من نفسه بطل الموقف وأنه يعلم “كل شيء” وأن الحقيقة لديه وذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ـ لكن “أياً” ممن ارتدوا ثوب “البطولة” كان “شجاعاً” وكشف لنا “شيئاً” من الحقيقة وليس “كلها”.
ـ الشجاعة كانت تتمثل في نشر “الحقيقة” إذا كانت فعلاً “لديهم” عدا ذلك فهي زوبعة في فنجان من إعلاميين يبحثون عن “الشهرة” على حساب “المهنة” و”الحقيقة” و”النصر”.

 

نقلاً عن “الرياضية