حمى الجمعة السوداء

بقلم: فهد البقمي

مع نهاية نوفمبر كل عام تنتشر اعلانات الجمعة السوداء او البيضاء كما يسميها البعض, بل أن كثير من المتاجر تزيد من عدد موظفيها وترفع طاقاتها لأقصى الدرجات تحسباً للأقبال الكبير من قبل المستهلكين.

أخبار متعلقة
1 من 7٬689

فكيف أصبحت هذه الجمعة بهذا الشكل الذي نراه اليوم في كل الدول تقريباً؟

يقال بأن بداية الجمعة السوداء هي من القرن التاسع عشر عندما ضربت الازمة المالية امريكا مما سبب في تكدس البضائع في المستودعات حتى أنهم لا يجدون من يشتريها هذا ما اجبر كثير من التجار آنذاك بوضع خصومات تصل 90% حتى يقوموا ببيع اكبر قدر منها ولا تبقى في المستودعات بلا فائدة. وأما علاقة اللون الاسود بالجمعة فهذا يعود لتسمية رجال شرطة مدينة فيلاديلفيا الذين اطلقوا هذا الاسم نتيجة للاختناقات المرورية والتجمهر والتكسير الذي يصحبه فكانوا يطلقون عليه هذا الاسم لصعوبة العمل في هذا اليوم. كذلك رجح البعض أن تكون التسمية نتيجة لكثرة الحبر الاسود الذي يملى فواتير هذا اليوم فعرف بما نسمع به الان الجمعة السوداء.

وقد يتسأل البعض لماذا وصلت لنا في أوطاننا العربية اليوم واصبحنا نشاهد الجمعة البيضاء السبب ببساطة أن السوق الالكتروني كسر كل الحواجز والمستهلك اليوم يبحث عن العرض الارخص له من أي موقع في أي دولة لذلك اصبح لزاماً على تجارنا العرب ان يزاحموا المواقع الاجنبية في اخذ حصتهم من هذا اليوم وأن لا يكتفوا بمشاهدة حصصهم السوقية تتقاسمها الشركات الاجنبية. والجدير بالذكر أن كثير من مواقعنا المحلية استطاعت المنافسة وبقوة وابقت حصتها السوقية كما هي بل تزيد في هذا اليوم نتيجة لمعرفتهم سوقهم اكثر وبعض المميزات التي يقدمونها كتوصيل مجاني, استرجاع مجاني, دفع عند الاستلام وغيره.

لكن الحقيقة أن هذا اليوم ومن شهرته أصبح لترويج عروض وهمية وبأسعار غير منطقية وذلك نتيجة طبيعية لثقافة كثير من المستهلكين الذين يعتقدون بان كل شيء سيكون مخفض بل أن هناك دراسات عملت في بريطانيا تثبت بأن كثير من المتاجر تقوم برفع اسعار منتجاتها قبل هذا الحدث ومن ثم تعيدها لسعرها الطبيعي ولكن عقل المستهلك واندفاعه للدعايات يجعله يشتري دون وعي.