المستهلك السبب !

بقلم: فهد البقمي

كثير ما نسمع بتضجر البعض من الخدمات وتدني مستوياتها خصوصاً عندما تقدم من جهة تجارية أو حتى عندما نسمع بأن هذه الشركة أو تلك قاموا بفرض رسوم معينة على خدمة ما وبالمقابل تستمر خطط الشركة ولا يؤثر فيها تضجر أي من المستهلكين والسبب ببساطة أننا وللأسف لا نملك ثقافة المقاطعة أولاً والمطالبة بحقوقنا ثانياً.

أخبار متعلقة
1 من 9٬287

فمن مخالطتي للكثيرين فهم يخجلون من المطالبة بحقوقهم خصوصاً عندما يكون مبلغ المطالبة بسيط كأن يكون 20 ريال بل يعتبرون ذلك بخلاً بأن تبحث عن مبلغ صغير لذا تجد بعضهم يفضل أن يدفعها على أن يشتكي ويبحث عن محاسبة من تلاعب به.

قبل عام تقريباً وفي امريكا رفعت نتلفكس رسوم الاشتراك الشهري بضع ريالات فقام العديد من المستهلكين بمقاطعتهم ليس لأن المبلغ كبير بل هي ثقافة لتأديب الشركة وما أن أعلنت نتائج الشركة المالية حتى كانت المفاجئة بتسجيلهم خسائر كبيره وذلك نتيجة طبيعية لمقاطعة الكثيرين لهم. فهل سبق أن سمعت بمثل هذا التصرف لدينا أو في دولنا العربية ؟ بالطبع لا.

وفي الجهة المقابلة نجد فئة من المستهلكين ( المتحلطمين ) دائماً ويرمون بتقصيرهم في المطالبة بحقوقهم على الجهات الرسمية فتسمع منهم كيف اشتكي وأنا أعلم بأنه لن يوجد من يسمع لشكاوي ؟ ولو سألته هل سبق أن تقدمت بشكوى لاي جهة واستمريت في المطالبة ولم تجد من يسمعك سيقول لك لا ولكن سمعت!

هذه الفئات وللأسف هي من تتسبب في تدني مستويات الخدمات وإرتفاع بعض الاسعار فبثقافتهم الأنانية وتفريطهم لحقوقهم صنعوا صورة نمطية لدى كثير من الشركات بأن كل المستهلكين مثلهم ولكن لو علم بعض التجار بأن المستهلكين سيعاملونهم مثل ما عامل الامريكان نتفلكس لتغير كثير من حال أسواقنا.